السيد محمد باقر الخوانساري

57

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فكيف ننفك عن هواك وقد * كنت لنا عدّة من العدد تطرد عنّا الأذى وتحرسنا * يا لغيب من حيّة ومن جرد وتخرج الفأر من مكامنها * ما بين مفتوحها إلى السّدد يلقاك في البيت منهم مدد * وأنت تلقاهم بلا مدد [ لا عدد كان منك منفلتا * منهم ولا واحد من العدد ] لا ترهب الصّيف عند هاجرة * ولا تهاب الشتاء في الجمد وكان يجرى ولا سداد لهم * امرك في بيتنا على سدد حتّى اعتقدت الأذى لجيرتنا * ولم تكن للأذى بمعتقد وحمت حول الردى بظلمهم * ومن يحم حول حوضه يرد وكان قلبي عليك مرتعدا * وأنت تنساب غير مرتعد تدخل برج الحمام متّئدا * وتبلع الفرخ غير متّئد وتطرح الرّيش في الطّريق لهم * وتبلع اللّحم بلع مزدرد أطعمك الغىّ لحمها فرأى * قتلك أربابها من الرشد حتّى إذا داوموك واجتهدوا * وساعد النّصر كيد مجتهد كادوك دهرا فما وقعت وكم * أفلت من كيدهم ولم تكد فحين اخفرت وانهمكت وكا * شفت وأسرفت غير مقتصد صادوك غيظا عليك وانتقموا * منك وزادوا ومن يصد يصد ثمّ شفوا بالحديد أنفسهم * منك ولم يرعوا على أحد ومنها : « 1 » . فلم تزل للحمام مرتصدا * حتّى سقيت الحمام بالرّصد لم يرحموا صوتك الضّعيف كما * لم ترث منها لصوتها الغرد اذاقك الموت ربّهن كما * أذقت افراخه يدا بيد

--> ( 1 ) الزيادة من الوفيات .