السيد محمد باقر الخوانساري

53

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ولو أنّ قوما أمّموك لقادهم * نسيمك حتّى يستدلّ به الرّكب « 1 » وفي كلّ ما ذكر من الرّوايات أيضا من الدّلالة على حسن حال الرّجل وخيرية مآله ، وإماميّة مذهبه ما لا يخفى ، وظاهر أنّ أصحاب المعرفة والعقل والعلم لا يموتون إلّا وهم راجعون إلى هذا الأمر انشاء اللّه . وكانت ولادته كما عن تاريخ الخطيب البغدادي في سنة خمس وأربعين أم ستّ وثلاثين ومائة ووفاته سنة خمس أو ستّ أو ثمان وتسعين ومائة ببغداد ودفن في مقابر الشّونيزى « 2 » . وفي مجالس الشّيخ نقلا عن الحفّار عن إسماعيل بن علي الدّعبلى عن محمّد بن إبراهيم بن كثير ، قال : دخلنا على أبى نواس الحسن بن هانى في مرضه الّذي مات فيه ، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي : « 3 » يا أبا على أنت في آخر يوم من أيّام الدّنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وبينك وبين اللّه هنات فتب إلى اللّه عزّ وجلّ فقال أبو نواس : سنّدوني « 4 » فلمّا استوى جالسا قال : إيّاى تخوّفنى باللّه وقد حدّثني حمّاد بن سلمة عن ثابت بن النّباتى « 5 » عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لكل نبيّ شفاعة وأنا خبأت « 6 » شفاعتي لأهل الكبائر من امّتى يوم القيامة » أفترى « 7 » لا أكون منهم ؟ ! « انتهى » . وكان ممّن جمع شعر أبى نواس المذكور إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري النحوي الملقّب بتوزون أحد أهل الفضل والأدب المشهورين من جملة أصحاب

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 144 . ( 2 ) تاريخ بغداد 7 : 448 ( 3 ) في المختار : فقال علي بن صالح بن عيسى بن علي الهاشمي . ( 4 ) في المختار : فبكى ثم قال : ساندونى ساندونى . ( 5 ) في المختار : عن زيد الرواسي . ( 6 ) في المختار : وانى اختبأت ( 7 ) افترانى .