السيد محمد باقر الخوانساري
48
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أبو نواس فقال : إذا ما أتت دون اللّهاة من الفتى * دعا همّه من صدره برحيل « 1 » وقال لأبى نواس أيضا : إنّما العيش سماع وغلام ومدام * فإذا فاتك هذا فعلى الدّنيا السّلام « 2 » قال : وكان أبو نواس مولعا بأبي عبيدة النّحوى فكتب يوما على أسطوانة يستند إليها : صلّى الإله على لوط وشيعته * أبا عبيدة قل باللّه : أمينا لأنت عندي بلا شك زعيمهم * منذ احتملت ومنذ جاوزت ستّينا فلمّا رآه أبو عبيدة قال لبعض أصحابه : ويلك اصعد فوقى وحكّه فتطأ طاله فلما ثقل عليه : أوجز فقال حككتها إلّا لوطا ، فقال ويحك تركت المقصود « 3 » . قال : ومر أبو نواس بغلام خفيف العجز حسن الوجه فسئل عنه فقال : دنياه ما شئت ولكنّه * منافق ليست له آخرة وفي معناه لسعيد بن حميد : ظبيك هذا حسن وجهه * وما سوى ذاك فمنه يعاب « 4 » وله أيضا : أأترك لذة الصّهباء نقدا * لما وعدوه من لبن وخمر حياة ثمّ موت ثمّ بعث * حديث خرافة يا أمّ عمرو وقيل : إنّ هذين البيتين [ لقائل آخر ] مع تغيير يسير . قال : وغضب الفضل بن الرّبيع على أبى نواس فقال أنت القائل :
--> ( 1 ) ديوانه 16 . ( 2 ) محاضرات 2 : 284 ، و 3 : 243 ( 3 ) محاضرات الأدباء 3 : 242 ( 4 ) محاضرات الأدباء 3 : 250