السيد محمد باقر الخوانساري

44

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فقال النّاسك اللهّم ارشدنا . وله أيضا هذان البيتان كما على ظهر بعض الكتب : أهوى قمرا من جنّة الخلد شرد * في عذب رضابه زلال وبرد قد دبّ عذاره على الخدّ زرد * مكتوب عليه قل هو اللّه أحد ونقل أنّ أول ما قاله أبو نواس من الشّعر وهو صبي : حامل الهوى تعب * يستحقّه الطّرب إن بكى يحقّ له * ليس ما به لعب تضحكين لاهية * والمحب ينتحب كلّما انقضى سبب * منك جاءني سبب تعجبين من سقمي * صحّتي هي العجب « 1 » وهي أبيات مشهورة ، ومن جملة حكاياته المنقولة عن الأصمعي المشهور أنّه قال : حضرت مجلس الرّشيد وعنده مسلم بن الوليد إذ دخل أبو نواس فقال له : ما أحدثت بعدنا يا أبا نواس ، فقال : يا أمير المؤمنين ولو في الخمر ، قال : قاتلك اللّه ولو في الخمر ، فأنشده : يا شقيق النّفس من حكم * نمت عن ليلي ولم أنم « 2 » حتّى أتى على آخرها فقال : أحسنت ، يا غلام اعطه عشرة آلاف درهم وعشر خلع ، فأخذها وخرج ، فلمّا خرجنا من عنده ، قال لي مسلم بن الوليد ألم تر يا أبا سعيد إلى الحسن بن هاني كيف سرق شعري وأخذ به مالا وخلعا ، فقلت : وأىّ معنى سرق قال قوله : فتمشّت في مفاصلهم * كتمشّى البرء في السّقم « 3 »

--> ( 1 ) الكشكول 168 . ( 2 ) ديوانه 41 . ( 3 ) ديوانه 41 .