السيد محمد باقر الخوانساري

386

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن الشّهيد ، وكان عالما فاضلا كاملا متبحرا محقّقا ثقة صالحا عابدا ورعا شاعرا منشيا أديبا حافظا جامعا لفنون العلم العقليّات والنقليّات جليل القدر عظيم المنزلة لا نظير له في زمانه كما ذكره صاحب الامل ، وكان من تلامذته وهو قد تلمذ على أبيه وجملة من تلامذته ، وكذا على المولى محمّد امين الاسترآبادي وجماعة من علماء العرب والعجم ، وكان قد سافر إلى العجم فانزله شيخنا البهائي في منزله بأصبهان وأكرمه اكراما تامّا ، وبقي عنده أيضا مدّة طويلة مشتغلا عنده قراءة وسماعا لمصنّفاته وغيرها في العلوم الرّياضيّة وغيرها ، ثم سافر إلى مكّة في السّنة الّتى انتقل فيها الشّيخ بهاء الدّين ، فجاور بها مثل والده المبرور زمنا بعيدا ثمّ رجع إلى بلاده . وكان مولده سنة تسع والف ، وتوفّى سنة اربع وستّين والف كما نقل عن كتاب الدّر المنثور لأخيه الشّيخ على ، وانّى هو منه في الجلالة والتّوفيق وقوّة النّظر والتّحقيق ، وفي الإبانة انّه جاور بمكّة مدّة وتوفّى بها ودفن عند خديجة الكبرى . وكان له شعر رائق وفوائد وحواش كثيرة ، وديوان شعر صغير رايته بخطّه ولم يؤلّف كتابا مدوّنا لشدّة احتياطه ولخوف الشّهرة ، وكان يقول إلى آخر ما ذكرناه في ترجمة جدّه إلى أن قال : ومن شعره كذا وكذا ثمّ ذكر حكاية تدلّ على حضور جوابه وعظم استحضاره ونهاية دقّة نظره ، ثمّ قال قد رثيته بقصيدة طويلة بليغة وذكر منها قوله : وبالرّغم قولي قدّس اللّه روحه * وقد كنت ادعوا ان يطول له البقاء ثمّ إلى أن قال : نروى عنه رحمه اللّه عن مشايخه جميع مرويّاتهم ، وذكره أيضا صاحب سلافة العصر باتمّ تفصيل وذكر من شعره كثيرا ، هذا ومن جملة من يذكره صاحب الامل أيضا من المسميين بهذا اللقب ، هو الشيخ زين الدين الشّيخ على اخى هذا الشّيخ وكانّه المعروف بالشّيخ زين الدين الصّغير في مقابلته ، كما انّ الشّيخ علىّ ، بن زين الدّين الوسط هذا هو المشتهر بالشّيخ علىّ الصّغير في مقابلة عمه الشّيخ علىّ اشتبه من زعم انّ الشّيخ على الصغير هو أخو الشّيخ زين الدّين الوسط في مقابلة الشّيخ علىّ