السيد محمد باقر الخوانساري
378
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وامّا كتاب « تمهيد القواعد الاصوليّة والعربيّة » فهو كما قد تعرّض نفسه قدّس رمسه في بعض إجازاته لحقيقة وصفه بقوله وهو كتاب واحد في فنّه بحمد اللّه ومنّه ومن وقف على الكتاب المومى اليه علم حقيقة ما نبّهنا عليه انتهى وله رحمه اللّه تعالى فهرست كبير لكتابه المذكور مرتّب مهذّب لولاه لتعسر الاطّلاع على ما أودعه فيه من التّأسيس والتّفريع وامّا كتاب « مسالك الأفهام » الّذى كتبه في « شرح شرايع الاسلام » فهو أيضا من الكتب المعتبرة المعروفة المتطايرة على أيدي المتفقّهين إلى هذا الزّمان وتقرب عدد ابياته من مائة وعشرين الف بيت وقد نظم الشّيخ حسن المحقّق ولد المصنّف في وصفه : لولا كتاب مسالك الأفهام * ما اتّضحت طريق شرايع الاسلام كلّا ولا كشف الحجاب مؤلف * عن مشكلات غوامض الاحكام إلى تمام سبعة ابيات فاخرة الّا انّ الامر في مجلّده الاوّل كما أشير اليه من قبل وقد تعرّض لتدارك ما فات عنه صاحب المدارك الّذى هو من أهل بيت المصنّف رحمه اللّه ويقال انّه صنّف ذلك الكتاب أيضا في مدّة تسعة اشهر واللّه يعلم انّ الكاتب الموجر نفسه لمحض الكتابة يصعب عليه مثل ذلك غالبا الّا انّ التّأيّد من عند اللّه تعالى شئ آخر . ويؤيّد صحّة هذه النّسبة مضافا إلى ما عرفته ما نقله صاحب « حدائق المقرّبين » عن جماعة من العلماء انّه الّفه في زمان قليل وما تقدّم من حكاية تأليفه شرح اللّمعة أيضا في عدّة اشهر مع كونه كتاب تصنّع وتجويد وانّ صاحب الامل ينقل عن بعض ثقاته انّه رحمه اللّه خلف الفي كتاب منها مأتا كتاب كانت بخطّه الشّريف من مؤلفاته وغيرها وانّ الشّيخ أسد اللّه الفقيه الكاظمي رحمه اللّه قد عدّ في مقدّمات كتاب مقابسه من جملة مشاهير كرامات هذا الشّيخ الجليل كتابته بغمسة واحدة في الدّواة عشرين أو ثلاثين سطرا بل قال وربّما قيل أربعين أو ثمانين وله ستّين مصنّفا وكان الرّوض اوّلها بعد ما بان اجتهاده وهو في سنّ ثلث وثلاثين سنة .