السيد محمد باقر الخوانساري
369
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هل معك عرض القاضي فقال لا فقال اذن امرك مشكل يحتاج إلى تطويل زايد فأخرج له الرّسالة المذكورة الّتى الّفها وقال هذا عرضى فقال لا تحتاج معه شيئا . قال طاب ثراه ففي اليوم الثّانى عشر من اجتماعي به ارسل إلى الدّفتر المشتمل على الوظائف والمدارس وبذل لي ما اختاره واكدّ في كون ذلك في الشّام أو حلب فاقتضى الحال ان اخترت منه المدرسة النّوريّة ببعلبك لمصالح وجدتها ولظهور امر اللّه تعالى بها على الخصوص فاعرض لي بها إلى السّلطان سليمان وكتب بها براة وجعل لي في في كلّ شهر ما شرطه واقفها السّلطان نور الدّين الشّهيد واتّفق من فضل اللّه سبحانه ومنّه لي في مدّة إقامتي بالبلدة المذكورة من الالطاف الالهيّة والاسرار الرّبانية والحكم الخفيّة ما يقصر عنه البيان ويعجز عن تحريره البنان ويكلّ عن تقريره اللّسان فللّه الحمد والمنّة والفضل والنّعمة على هذا الشان ونسأله ان يتمّ علينا منه الاحسان انّه الكريم الوهّاب المنّان . ثمّ انّه ذكر جملة من غرائب نعم اللّه تعالى عليه في تلك البلدة وذكر ابن العودى أيضا اجتماعه فيها بالسيّد عبد الرّحيم العبّاسى صاحب كتاب « معاهد التّنصيص في شرح شواهد التّلخيص » . وقال نقل شيخنا منه جملة بخطّه وذكر انّه إذا تعلّق بشرح بيت من الأبيات اتى على غالب أحوال منشده واشعاره وما يتعلّق به واطنب وله أيضا اشعار جيّدة في الغاية توجد جملة منها بخطّ شيخنا في بعض المجاميع وقد كان قدّس سرّه كثيرا ما يطوى ذكره علينا وانّه من أهل الفضل التّام وله مصنّفات إلى أن نقل عنه انّه قال ومدّة إقامتي بمدينة قسطنطنيّة ثلاثة اشهر ونصفا وخرجت منها يوم السّبت المذكورة ! وعبرت البحر إلى مدينة اسكدار وهي مدينة حسنة جيّدة صحيحة الهواء عذبة الماء محكمة البناء يتّصل بكلّ دار منها بستان حسن يشتمل على الفواكه الجيّدة العطرة على شاطئ البحر مقابلة لمدينة قسطنطنيّة بينهما البحر خاصّة وأقمت بها انتظر وصول صاحبنا الشيخ حسين بن عبد الصّمد لانّه احتاج إلي التّأخّر عن تلك اللّيلة . و