السيد محمد باقر الخوانساري
357
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الشّيخ شهاب الدّين ابن النجار الحنبلي قرأت عليه جميع « شرح الشّافية » للجار - بردى وجميع « شرح الخزرجيّة » في العروض والقوافي للشّيخ زكريّا الأنصاري إلى أن قال : ومنهم الشّيخ أبو الحسن البكري يعنى به الشّيخ الجليل صاحب كتاب « الأنوار في مولد النّبىّ » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتاب « مقتل أمير المؤمنين » عليه السّلام وكتاب « وفاة فاطمة الزّهراء » عليها السلام كما ذكره في مقدّمات « البحار » سمعت عليه حملة من الكتب في الفقه والتّفسير وبعض شرحه على « المنهاج » . ثمّ ذكر ابن العودى جملة من وقايع ما بينه وبينه وانّه قال انّه كان أكثر هؤلاء المشايخ ابّهة ومهابة عند العوام والدولة ، وانه كان إذا حج يجاور سنة ويقيم بمصر سنة ، ويحجّ وكان معه من الكتب عدّة احمال ذكر شيخنا عددها ولكن ليس في حفظي الآن ، حتّى انّه ظهر له منه التّعجّب من كثرتها ، فروى له انّ الصّاحب بن عبّاد رحمه اللّه كان إذا سافر يصحب معه سبعين جملا من الكتب بحيث صار ما صحبه قليلا في جنب ذلك . وذكر أيضا انّه توفّى في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة بمصر ودفن بالقرافة وكان يوم موته يوما عظيما بمصر لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبر الإمام الشّافعى ، وبنوا عليه قبّة عظيمة ، ثمّ قال : قال روح اللّه روحه الزّكيّة . ومنهم : الشّيخ زين الدّين الجرمي المالكي قرأت عليه « ألفيّة ابن مالك » ومنهم : الشّيخ المحقّق ناصر الدّين الملقانى المالكي محقّق الوقت وفاضل تلك البلدة لم أر بالدّيار المصريّة أفضل منه في العلوم العقليّة والعربيّة ، سمعت عليه « البيضاوي في التفسير » وغيره من الفنون . ومنهم : الشيخ ناصر الدّين الطّبلاوى الشافعي ، قرأت عليه كذا وكذا إلى آخر ما ذكره من المشايخ الّذين منهم : الشيخ شمس الدّين محمّد النّحاس والشيخ عبد الحميد السنهورى والشيخ شمس الدين محمّد بن عبد القادر الغرضي ( الفرض ) وما قرأه عليهم ، ثم قال : وسمعت بالبلد من جملة متكثّرة من المشايخ يطول الخطب بتفصيلهم : منهم : الشيخ عميرة ، والشيخ شهاب الدين عبد الحقّ ، والشيخ شهاب الدين البلقيني والشيخ