السيد محمد باقر الخوانساري
346
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المروجين على رأس أربعة منها وفي الخامسة من الفقهاء الامام أبو حامد الغزالي ، من المحدّثين العبدري ، ومن القراء القلانسي ، وهؤلاء كانوا من المشهورين في الامّة . 304 الشيخ الفاضل المعروف بالشارح الرضى الامام المشهور « * » صاحب شرح الكافية لابن الحاجب الّذي لم يؤلف عليها - بل ولا في غالب كتب النّحو - مثلها جمعا وتحقيقا وحسن تعليل . وقد أكبّ النّاس عليه ، وتداولوه واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم ، في مصنّفاتهم ودروسهم ، وله فيه أبحاث كثيرة مع النّحاة واختيارات جمّة ، ومذاهب ينفرد بها ، ولقبه نجم الائمّة ، ولم أقف على اسمه ، ولا على شئ من ترجمته إلّا انّه فرغ من تأليف هذا الشّرح سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وأخبرني صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم بمكّة ، أنّ وفاته سنة أربع وثمانين أو ست وثمانين - الشكّ منّى « 1 » - وله شرح الشّافية كذا في طبقات النحاة ، والعجب من الحافظ السّيوطى ، المعروف بالتتبع والمهارة ، كيف لم يزد في ترجمة مثل هذا الأسد الضّرغام والعهد القمقام ، والحبر التّمام ، والبحر الطّمطام ، على ما ذكره في هذا المقام ، إلّا أن يعتذر عن الاهمال في حقّه ، والمسامحة في امره ، بكونه من الشّيعة الاماميّة والعلماء الدينيّة الاثني عشريّة ، وبالجملة فهو أحد نوادر الدّهر وأعاجيب الزّمان ، الّذى به افتخار العجم على العرب ، ومباهاة الشّيعة على سائر فرق الاسلام . وكان اسمه الشّريف رضى الدّين محمّد بن الحسن الاسترآبادي ، نسبة إلى بلدة استراباد الّتى هي مدينة كبيرة بأرض طبرستان واقعة بين الرّى وخراسان ، وقد خرج منها جمع كثير من علمائنا الأعيان ، وكان قد توطّن هذا الشّيخ الجليل بأرض النّجف الأشرف على مشرّفها السّلام ، وصنّف شرحه المشهور على الكافية أيضا في تلك البقعة المباركة ، وذكر في خطبته اللّطيفة انّ كلّما وجد فيه من شئ لطيف ، وتحقيق شريف
--> ( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 567 ، خزانة الأدب 1 : 48 ، مفتاح السعادة 1 : 83 . ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 567 .