السيد محمد باقر الخوانساري
345
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ثمّ ليعلم انّ من جملة من تعرّض لشرح مشارق البرسي ، على حسب استعداده الغير الوفي بحقّ مراد المصنّف ، هو بعض فضلاء سبزوار المحروسة المعروف بالحسن الخطيب القارى المقيم بالمشهد المقدّس الرّضوى على مشرّفها السّلام ، وهو شرح مبسوط ينيف على ثلاثين ألف بيت في الظّاهر موشّح بأشعار هذا الشّارح أيضا في مقاماته المناسبة ، وكان قد كتبه بأمر السّلطان شاه سليمان الصّفوى الموسوي إلّا انّه فارسي ، وقد أسقط من أوائله أيضا شرح أسرار الاعداد والحروف الّتى هي أصول قواعد هذا الفنّ في الحقيقة لقصوره عن القيام بحقّ ذلك على الظّاهر . وله أيضا رسالة قد جمع فيها الخطب العربيّة والفارسيّة ، وشرح على رواية حدوث الأسماء المرويّة في الكافي وغير ذلك ، ولم اتحقّق إلى الآن تاريخ وفاته ولا تاريخ وفاة الماتن المحقّق ، إلّا ان مرقده المطهّر في قصبة أردستان الّتى هي على مراحل من أصبهان في وسط بستان يكون هنالك كما ذكره لي بعض الثّقات واللّه العالم . 303 الشيخ أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري امام الحرمين السرقسطى « * » نسبته إلى سرقسط بفتح السّين الاوّل والرّاء وسكون القاف وضمّ السين المهملة الأخيرة والطّاء الأولى وهي بلدة من بلاد اندلس المتقدّم إلى فهرستها الإشارة في باب الاحمدين وله كتاب الجمع بين الصّحاح الستّة اعني موطأ مالك بن انس الأصبحي ، وصحيحي مسلم والبخاري ، وكتاب السّنن لأبي داود السّجستانى ، وصحيح التّرمذى والنّسخة الكبيرة من صحيح النّسائى ولم اتحقّق في هذا الزّمان نوادر خبر منه . نعم نقل عن صاحب جامع الأصول أنه قال في ذيل ترجمة حديث أبي هريرة المشهور انّ اللّه عزّ وجلّ يبعث لهذه الامّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها وبعد عدّه
--> ( * ) رزين بن معاوية بن عمار العبدري الحافظ السرقسطى المالكي امام الحرمين توفى في 524 له تجريد الصحاح الستة في الحديث - هدية العارفين 1 : 367 شذرات 4 : 106