السيد محمد باقر الخوانساري
342
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
البطريق الأسدي في كتاب عمدته وخصائصه والسيّد الرّضى ورضى الدّين بن طاوس وبعض فضلاء البحرين وقم المطهّر في جملة من كتبهم ثمّ ان يكون كلّ من جاء على إثر هذا المذهب واشرب في قلوبهم الملائمة لهذا المشرب زاد في الطّنبور نغمة وهتك عصمة ورفع وقعا وأبدع وضعا وجمع جمعا وأسمع سمعا وأراق عارا وأظهر شنارا وردّ على فقيه من فقهاء الشّيعة وهدّ سدّا من سنون ! الشّريعة إلى أن انتهت النّوبة إلى هذا الرّجل فكتب في ذلك كتابا وفتح أبوابا وكشف نقابا وخلّف أصحابا فسمّى اتباعهم المقلّدة له في ذلك بالكشفية . لزعمهم الاطّلاع على الأسارير المخفيّة ، ثمّ اتباع اتباعهم الّذين آلت معاملة التّأويل إليهم في هذه الأواخر . وهم في الحقيقة اعمهون بكثير من غلاة زمن الصّدوقين في قم الّذين كانوا ينسبون الفقهاء الاجلّة إلى التّقصير بسمة الشّيخيّة والپشتسرية ، من اللّغات الفارسيّة لنسبتهم إلى الشّيخ أحمد ابن زين الدّين الأحسائي المتقدّم ذكره وترجمته ، وكان هو يصلّى الجماعة بقومه خلف الحضرة المقدّسة الحسينيّة في الحائر الشّريف ، بخلاف المنكرين على طريقته من فقهاء تلك البقعة المباركة ، فانّهم كانوا يصلّونها من قبل رأس الإمام عليه السّلام ولهذا يسمّون عند أولئك بالبالاسريّة . ولا يذهب عليك غبّ ما ذكرته لك كلّه انّ منزلة ذلك الشّيخ المقدّم من هذه المقلّدة الغاوية المغوية ، انّما هي منزلة العلوج الثلاثة الّذين ادّعوا النصرانيّة وأفسدوها باظهارهم البدع الثلاث من بعد أن عرج بنبيّهم المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام ، كيف لا وقد ارتفع بهذه المقلّدة المتمرّدة ، واللّه ، الأمان في هذه الأزمان ، ووهنت بقوّتهم أركان الشّريعة والايمان ، بل حداهم خذلان اللّه ، وضعف سلسلة العلماء ، إلى أن ادّعوا البابيّة والنّيابة الخاصّة عن مولانا الحجّة صاحب العصر والزّمان عليه السّلام ، وظهر فيهم من أظهر التّحدّى فيما اتى به من الكلمات الملحونة على أهل البيان ، ووسم أقاويله الكاذبة ومزخرفاته الباطلة - والعياذ باللّه تبارك وتعالى - بوسمة الصّحيفة والقرآن ، بل لم -