السيد محمد باقر الخوانساري

338

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

معروفة بالعراق كما ذكره في « مجمع البحرين » في ذيل قوله في الخبر « أحلى من ماء برس « إلى أن قال : ويريد بمائها ، ماء الفرات ، لانّها واقعة على شفيره ، أو هو من موضع يكون بين البلدتين المذكورتين . وضبطه بكسر الباء الموحّدة كما في شرح المولى خليل القزويني على « الكافي » ، ويظهر من « القاموس » أيضا لا من بلدة بروساء الّتى يقال لها في هذه الأزمان برسة وهي من كبار مدن الرّوم القريبة العهد من التنصّر لمخالفته القياس في النّسبة إلى مثل هذه اللّفطة يقينا بالواو ، مضافا إلى مباينته للاعتبار الصّحيح ، وكان رحمة اللّه عليه من علماء أواخر المائة الثّامنة ، أم أوائل مائة بعدها معاصرا لأمثال صاحب المطول ، والسيّد الشّريف ، من علماء العامّة ، ولا شباه الشّيخ مقداد السّيرى وابن المتوّج البحراني من فقهاء أصحابنا المعروفين . ومن جملة ما ذكره صاحب « رياض العلماء » في ترجمته انّه البرسي مولدا والحلّى محتدا الفقيه المحدّث الصّوفى المعروف ، صاحب كتاب « مشارق الأنوار » المشهور وغيره من المصنّفات الكثيرة ، على ما يظهر من نقل الكفعمي عنها ، ومنها كتاب « مشارق الأمان ولباب حقايق الايمان » قد رأيته بمازندران وغيرها وهو غير « مشارق الأنوار » المذكور واخصر منه ، وتاريخ تأليفه سنة إحدى وثمانمائة . وله أيضا صورة زيارة معروفة طويلة الذّيل لسيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام في نهاية اللّطف والفصاحة ورسالة « اللّمعة » كشف فيها أسرار الأسماء والصّفات والحروف والآيات وما يناسبها من الدّعوات ، أو يقاربها من الكلمات رتّبها على ترتيب الساعات وتعاقب الأوقات ، في اللّيالى والايّام ، لاختلاف الأمور والاحكام ، وكتاب « الدّرّ الثّمين » في ذكر خمسمائة آية نزلت في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام وكتاب « لوامع أنوار التّمجيد وجوامع أسرار التّوحيد » ورسالة في « تفسير سورة الاخلاص » ورسالة أخرى في كيفيّة « إنشاء التّوحيد والصّلوات على النّبىّ وآله » مختصرة . وكتاب آخر في بيان مواليدهم وفضائلهم وآخر في « فضائل علي عليه السّلام » وهو أيضا