السيد محمد باقر الخوانساري

337

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

قيل : بينما ربيع بن خثيم جالس على باب داره ، إذ جاءه حجر فصك وجهه فسجد فجعل يمسح الدّم عن جبهته ويقول لقد وعظت يا ربيع ! فقام ودخل داره ولم يخرج حتّى أخرجت جنازته « 1 » وذلك في حدود سنة ثلث وستّين من الهجرة المقدسة كما في « إكليل المنهج » وعن « مختصر الذّهبى » المقدّم إليه الإشارة انّه مات قبل السّبعين ومرقده المطهّر إلى هذه الأوان معروف يزار من البعيد وعليه بناء عال وهو على رأس فرسخ لا اقلّ من مشهد مولانا الرضا عليه السّلام بناحية طوس . وذكر الشّيخ أبو القاسم القشيري في رسالته إلى الصّوفيّة انّه لما مات الربيع بن خثيم قالت بنيّة لأبيها : الأسطوانة الّتى كانت في دار جارنا اين ذهبت ؟ فقال : انّه كان جارنا الصّالح يقوم من أوّل اللّيل إلى آخره فتوهّمت البنيّة انه كان سارية . لانّها كانت لا تصعد السّطح إلّا باللّيل . وممّا ليعلم هنا انّ هذا الرّجل غير الرّبيع بن خثيم المتّفق ذكره بهذا العنوان في أبواب حكم طواف المريض من كتاب تهذيب الحديث راويا عن مولانا الصّادق عليه السّلام يقينا وكذا هو غير الرّبيع بن خراش الزّاهد بالكوفة المعدودة وفاته في تاريخ « اخبار البشر » من وقايع سنة إحدى ومائة وحيث أمكن ان يحتمل في الأوّل منهما كونه من أحفاد هذا الرّجل فليس يحتمل أن يصحّح ذلك بوجه في الأخير ولا ينبّئك مثل خبير . 302 المولى العالم والشيخ المرشد الكامل والقطب الواقف الانسي والانس العارف القدسي رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسي « * » سكن حلّة المحروسة وأصله من قرية برس الواقعة بينها وبين الكوفة كما في « القاموس » وضبطه بضمّ الباء الموحّدة واسكان الرّاء والسّين المهملة ، وهي قرية

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد 10 : 41 مع تغيير يسير . ( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 31 : 193 ، أمل الآمل 2 : 117 ، رياض العلماء - خ - الكنى 2 : 166