السيد محمد باقر الخوانساري

330

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

له ألا تستقذره ؟ فقال : هو واللّه يأكل فاخر متاعنا « 1 » وبنقل آخر هو أنظف من دجاجكم ودواجنكم اللّاتى تأكل العذرة وهل يأكل الفار إلّا نقى البر ولبابات الطّعام . هذا ومن جملة اشعاره الفاخرة قوله من جملة قصيدته المرجّزة التّى تنيف على مائة وسبعين بيتا كما في شرح الشّواهد : وقاتم الأعماق حاوي المخترق * مشتبه الأعلام لمّاع الخفق وهو من شواهد الحاق النون السّاكنة التّى يؤتى بها للدّلالة علي الوقف ، وتسمّى عند أهل العربيّة بالتّنوين الغالي ، وهي لا تلحق إلّا القافية المقيّدة ، اى السّاكنة ، لتظهر فائدتها دون المطلقة كما أفيد منها قوله : لتقعدنّ مقعد القصىّ * منى ذرى القاذورة المقلى أو تحلفى بربك العلىّ * انّى أبو ذيّالك الصبىّ 300 الشيخ أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ ، مولى آل المنكدر التيميين ثم « من » قريش المعروف بربيعة الرأي « * » هو فقيه أهل المدينة ، وأدرك جماعة من الصّحابة رحمة اللّه عليه وعنه أخذ مالك بن أنس أحد الائمّة الأربعة . وقال مالك في حقّه : ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة الرّأى وقال بكر بن عبد اللّه الصنعاني : أتينا مالك بن أنس ، فجعل يحدثنا عن ربيعة الرّأى ، فكنّا نستزيده من حديث ربيعة ، فقال لنا ذات يوم : ما تصنعون بربيعة وهو قائم في ذاك الطّاق ؟ فاتينا ربيعة فانبهناه

--> ( 1 ) المحاضرات 2 : 627 . ( * ) له ترجمة في : تاريخ بغداد 8 : 420 تذكرة الحفاظ 1 : 148 تهذيب التهذيب 2 : 258 صفة الصفوة 2 : 83 ، ميزان الاعتدال 2 : 44 ، وفيات الأعيان 2 : 50 .