السيد محمد باقر الخوانساري
315
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات وانشده إبراهيم بن العبّاس . أزال عن القلب بعد التّجلّد * مصارع أولاد النّبىّ محمّد فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدّراهم التّى عليها اسمه كان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت قال : فامّا دعبل فصار بالعشرة آلاف الّتى كانت حصّته إلى قم فباع كلّ درهم بعشرة دراهم فحصلت له مائة ألف درهم ، وامّا إبراهيم فلم تزل عنده بعد أن اهدى بعضها وفرق بعضها على أهله إلى أن توفّى ره فكان كفنه وجهازه منها . وحكى صاحب مجمع البحرين في كتابه ( المنتخب ) قال : حكى دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيّدى ومولاي علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام في مثل هذه الايّام يعنى بذلك ايّام المحرّم فرايته جالسا جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله كذلك ، فلمّا رآني مقبلا قال لي مرحبا بك يا دعبل مرحبا بمادحنا ومحبنا ومرحبا بناصرنا بيده ولسانه ثمّ انّه وسّع لي في مجلسه واجلسنى إلى جانبه . ثمّ قال لي يا دعبل احبّ أن تنشدنى شعرا فانّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت عليها أهل البيت وأيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بنى اميّة يا دعبل . من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على اللّه تعالى ، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره اللّه معنا في زمرتنا ، يا دعبل ! من بكى على مصاب جدّى الحسين عليه السّلام غفر اللّه له ذنوبه البتة ، ثمّ انّه عليه السّلام نهض وضرب سترا بيننا وبين حرمه واجلس أهل بيته من وراء السّتر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين عليه السّلام ثمّ التفت الىّ وقال لي يا دعبل ارث الحسين عليه السّلام فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّا فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت ، قال يا دعبل فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشدت : سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى منادى الخير للصّلوات وما طلعت شمس وحان غروبها * وباللّيل ابكيهم وبالغدوات