السيد محمد باقر الخوانساري
286
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أبى على الغسّانى وأبى الرّبيع الضرير يعرف بالبريطل والباذش وعاصم الأدب ، وعنه أبو الوليد بن خيرة القرطبي ، وبه تدرّب في اللّسان ، وتخرّج وكان من أهل الزّهد والانقطاع إلى اللّه تعالى ، قانعا باليسير ، لا يدخل في ولاية ، ولا يقبل على اقراء في جامع ولا امامة ، ودعى إلى القضاء فأنف منه وأبى ، وكان له حظّ وافر من الحديث والفقه والأصلين ، مات بقرطبة في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة ومن شعره يرثى جميلا غرق : الحمد للّه على كلّ حال * قد أطفأ الماء سراج الجمال أطفأ ما قد كان محبا له * قد يطفئ الزّيت ضياء الذّبال « انتهى » . وهو غير الشيخ أبى القاسم خلف بن يعيش بن سعيد بن أبي القاسم الأصبحى المقرى النّحوى الّذى روى هو أيضا عن أبي على الغسّانى والأعلم ونظرائهما فلا تغفل . 293 « الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن راحة الأنصاري القرطبي » « * » كان من علماء الأندلس وله التّصانيف المفيدة منها : كتاب « الصّلة » الذي جعله ذيلا على « تاريخ علماء أندلس » الكبير الّذى هو في ستين مجلّدا والصغير الّذى هو في عشر مجلّدات من تاليفات أبى مروان حنّان بن خلف بن حسين القرطبي البارع الأديب ، وما أقصر فيه وكتاب « الغوامض والمبهمات » ذكر فيه من جاء مبهما في الحديث فعيّنه ، ونسج فيه على منوال الخطيب الذي وضعه على هذا الأسلوب ، وجزء لطيف ذكر فيه من روى الموطّأ عن مصنّفه مالك بن أنس ، وهم ثلاثة وسبعون رجلا ومجلّد
--> ( * ) له ترجمة في التكملة لابن الأبار 1 : 54 ، شذرات الذهب 4 : 261 العبر 4 : 234 مرآة الجنان 3 : 412 وفيات الأعيان 2 : 13 .