السيد محمد باقر الخوانساري

281

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

عنه أبو نواس ومات في حدود الثّمانين ومائة انتهى . وفي موضع آخر انّ ابا الطّيب المذكور قال عند ذكره لابن دريد اللّغوى المشهور وما ازدحم العلم والشّعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وابن دريد ، وبالجملة فهذا الرّجل من جملة مشاهير أهل اللّغة المستشهد على أقوالهم وفتاواهم في جملة مصنّفات الجمهور . وذكره أيضا صاحب « الكشكول » ونقل في حقّه كلام أبي الطّيب الأوّل مع تغيير يسير ، وكان الوجه في تسميته بالأحمر هو حمزة وجهه وبشرته ودمويّة طبيعته كما نشاهد ذلك في كثير من الأدميين ، ومن شعره بنقل صاحب « المحاضرات » : أناس تائهون لهم رواء * تغيم سمائهم من غير وبل « 1 » هذا وقد شاركه في هذا اللّقب ثلاثة أخرى من أهل الحديث والنّحو واللّغة . أوّلهم أبان بن عثمان الأحمر البجلىّ الكوفىّ اللؤلؤي الّذى هو من أكابر رجال الشّيعة وفقهاء أصحاب جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام وهم ستة نفر : جميل بن درّاج ، وعبد اللّه ابن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان وقد اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء بمعنى ذكروه في كتب الرّجال وهو يدل على أرفع درجة من التّوثيق ويعبّر عنهم من هذه الجهة بأصحاب الاجماع . نعم قد يناقش فيه من جهة اتهامه بالناووسيّة ولم تثبت لكونه مستندا إلى قول علىّ بن الحسن الفطحي وهو لا يقاوم تصريح جماعة من أهل الحقّ مضافا إلى الاجماع المذكور المنقول بقول الكشي : الثّقة العين وعلى تقديره فإمّا ان يمكن هذا الاجماع مع النّاووسيّة فيتبع قطعا مع الثبوت أولا فيجب نفى كونه ناووسيّا لثبوت الاجماع بما هو أقوى ، ولنعم ما قال العلّامة في هذا المقام : فالأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب للاجماع المذكور . هذا وبالجملة فهو قد كان من موالى بجلة وكان يسكن الكوفة كما عن الكشي وأصله الكوفىّ

--> ( 1 ) وانظر نور القبس 74 .