السيد محمد باقر الخوانساري

278

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فخذهم عبيد اللّه ، عروة قاسم * سعيد ، سليمان ، أبو بكر خارجة ومن الفوائد الّتى تكتب في الفوائد الّتى تكتب في الحبوب فلا تسوس جملة هذه الأسماء ، ويقال : انّ من خواصها انّها تزيل الصّداع من الرّأس إذا علقت عليه كما ذكر في بعض التّواريخ المعتبرة من الجمهور . 289 « الحبر الأديب وقدوة أصحاب التعريب ، أبو الفضل خالد بن عبد اللّه الأزهري « * » صاحب كتاب « التّركيب » كان من أعاظم أدباء المتأخّرين ، وأفاخم فضلاء المتبحرين ! وفي طبقة سهيميه العلّامتين في العربيّة ، والإمامين في العلوم الأدبية ، عبدي الرّحمن الجامي والسّيوطى بل مقدّما من بعض الجهات عليهما ، وقد فاق على سائر من تقدّمه في رشاقة التأليف ، وظرافة التّصنيف وجودة البيان « المقال خ - ل » وعذوبة اللّسان « الاعمال خ ل » وصفاء القريحة واستقامة السّليقة ، وكثرة التّتبع ، وزيادة التّطلع وغير ذلك ممّا يتمّ به الزّين ، وتقرّبه العين ، إلّا أنّهم لما سبقوه في التّحقيق وجمعوا له من كلّ فريق لم يدعوا له موضع كلام بديع ، ولا تركوه إلّا في سعة من الإحاطة بذلك العلم الجميع ولهذا ترى انّه قلّ ما يوجد في كتبه من تحقيق جديد ، أو تصرّف من جهة نفسه تفيد ، وكان نسبه ينتهى إلى الامام أبي منصور الأزهري اللّغوى المشهور الآتي ترجمته في باب المحمّدين من العامّة إنشاء اللّه تعالى ، وكان قد سكن الشّام . وله من المصنّفات الإعرابية المشهورة ، كتابه الموسوم ب « التّصريح » في شرح كتاب « التّوضيح » الّذى هو لصاحب « المغنى » في الكشف عن ألفية ابن مالك وموسوم ب « أوضح المسالك » وهو كتاب كبير ينيف على ثلاثين ألف بيت وفيه من القواعد والعوائد الدّاخلة والخارجة ما لا يحصى كثرة ، ولا يعرج على صفته إلّا بالرّجوع ، ولهذا

--> ( * ) له ترجمة في : شذرات الذهب 8 : 26 ، هدية العارفين 1 : 343 وفيهما انه توفى سنة خمس وتسعمائة .