السيد محمد باقر الخوانساري
267
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بعد تأليف كتاب « النور المبين » وامّا كتاب « نكت البيان » فهو مشتمل على أبواب : الاوّل : في تفسير الآيات القرآنيّة ، وتكلّم فيه بما أغفله المفسّرون والثّاني : في شرح الأحاديث المشكلة التّى تكلّمت العلماء في شرحها أو لم يتكلّم ومن جملتها شرح حديث الأسماء . والثّالث : في ذكر ما تكلّم فيه مع العلماء السّابقين والمعاصرين له في مسائل شتّى وباقي الأبواب في ايراد كلمات حكمية من الأنبياء والأئمة وأهل الفضل والصوفية وفي فنون الأدب من الكلام على فحول الشعراء والايراد عليهم والانتصار لهم ، ثمّ يورد أقسام فنون الشّعر من غزل وتشبيب ، ومديح ، وفخر ، ورثى ، إلى غير ذلك من الحكايات المستطرفة وكانت مدّة تأليفه خمسة أشهر من سنة أربع وثمانين بعد الألف وأمّا تفسير القرآن فقد سمّاه « منتخب التّفاسير » وطريقته فيه أن يذكر اوّلا كلام المفسّرين الّذين كان تفاسيرهم موجودة عنده من « النّيسابورى » و « الكشّاف » و « القاضي » و « مجمع البيان » و « تفسير العيّاشى » وعلىّ بن إبراهيم . ثمّ يذكر من فوائد نفسه من ردّ كلامهم أو ممّا لم يتفطّنوا له ، وكان ابتداءه فيه في جمادى الآخرة سنة اربع وثمانين بعد الألف وقد وصل في شهر ربيع الأوّل سنة سبعة وثمانين بعد الألف إلى تفسير سورة الرّحمن كما يظهر من أوّل تلك الرّسالة المشار إليها ولست أدرى هل وفّق لإتمامه أم لا ؟ واظنّ ان أكثر فوائد كتب السّيد نعمت اللّه الشوشتري المعاصر قدّس سرّه مأخوذة من تصانيف هذا السيّد الوالي وامّا ديوانه فقد سمّاه « خير جليس ونعم أنيس » انتهى ما ذكره صاحب « الرياض » رحمة اللّه تعالى عليه وسيأتي الإشارة إلى بعض ما يتعلّق به أيضا في ذيل ترجمة الشّيخ على نقى الكمرئى الشّيرازى انشاء اللّه .