السيد محمد باقر الخوانساري
265
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في نحو من سبعة وعشرين ألف بيت ورسالة « الاثنا عشرية في الطّهارة والصّلاة » ورسالة « دليل النّجاح » في الدّعاء وكتاب آخر في الدّعاء يضاهى « الدروع الواقية » إلى أن قال : وكان رحمة اللّه تعالى عليه زاهدا مرتاضا يأكل الجشب ويلبس الخشن اقتداء بسيرة آبائه ، وكانت عبادته يضرب بها المثل وكان كثير الصّيام لم يفته صوم سنة ولا صلاة نافلة ولا ختم كلام اللّه في ليالي الجمعات قبل أيّام عماه ومع هذا كلّه كان من أشجع أهل زمانه وأشدّهم بأسا وأسدّهم عزما وأقواهم قلبا بحيث تميد لها الجبال ولا يميد وبعد ما توفى رثاه السيّد شهاب الدّين بقصيدة غرّاء رائيّة ضارع بها قصيدة أبي تمام في محمّد بن حميد الطّائى ومن جملتها هذا البيت : هو المرء يوم الحرب تثنى حرابه * عليه وفي المحراب يعرفه الذّكر ثمّ قال : ولو عددت مناقبه ومفاخره ومآثره لكانت كتابا مفردا ولكن اقتصرنا على ما أوردناه هنا ولعلنا نقصد بما أوردناه القربة عند اللّه وعند رسوله والأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الغفّار « 1 » وقال أيضا في ترجمة ولده السيد عليخان بن خلف المذكور انّه ووالده من أكابر العلماء وكان له ميل إلى التصوف وقد سبق ترجمة والده وانّه كان من المعاصرين للشيخ البهائي ، وأمّا ولده هذا السيّد فقد توفّى في عصرنا وخلّف أولادا كثيرا وقد أخذ حكومة تلك البلاد من أولاده واحدا بعد واحد إلى هذا اليوم وهو عام سبعة عشر ومائة بعد الألف وكان بعض أولاده أيضا مشتغلا بتحصيل العلوم في الجملة وقد استشهد طائفة عزيزة من أولاده وأحفاده وأقربائه في قضية المحاربة التّى صارت بين أعراب تلك البلاد وبين بعض أولاده الّذي هو الآن حاكم بها . وقال الشّيخ المعاصر في « الأمل » : كان فاضلا عالما شاعرا أديبا جليل القدر له
--> ( 1 ) رياض العلماء : وهو أيضا نقله من الرسالة التي ارسلها السيد عليخان ولد المترجم له للشيخ على سبط الشهيد الثاني في ترجمة والده .