السيد محمد باقر الخوانساري

25

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

234 الشيخ أبو سعيد حسن بن أبي الحسن بن يسار « * » البصري الميسانىّ الأب والأصل ، نسبته إلى ميسان بالفتح وهي بليدة بأسفل البصرة ، كما عن السّمعانىّ . والبصرة : هي المدينة المشهورة من الإقليم الثّالث ، مصّرت قبل الكوفة بسنة ونصف في خلافة عمر بن الخطّاب بقرب البحر ، كثيرة النّخيل والأشجار ، سبخة التّربة ، ملحة الماء ، لأنّ مدّا يأتي من البحر يمشى إلى ما فوق البصرة بثلاثة أيّام ، وماء دجلة والفرات إذا انتهى إليها وخالطه ماء البحر يصير ملحا . من عجائبها المدّ والجزر ، وذلك أن دجلة والفرات يجتمعان قرب البصرة ويصيران نهرا عظيما يجرى من ناحية الشّمال إلى الجنوب ، فهذا يسمّونه جزرا ، ثمّ يرجع من الجنوب إلى الشّمال ويسمّونه مدّا ، يفعل ذلك في كلّ يوم وليلة مرّتين . ينسب إليها أبو سعيد بن أبي الحسن البصري أوحد زمانه ، مات سنة عشر ومائة عن ثمان وثمانين سنة . وأبو بكر محمّد بن سيرين وهو مولي أنس بن مالك ، أعطاه علم تعبير الرؤيا . ومنها : القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني ، كان إماما عالما فاضلا . بها كانت وقعة الجمل بين علي عليه السّلام وعايشة أم المؤمنين وعطب فيها طلحة بن عبيد اللّه والزّبير كذا في « تلخيص الآثار » . وقال ابن خلكان في « وفيات الأعيان » - عند ذكره للرّجل بما أوردناه من العنوان

--> ( * ) له ترجمة في : تذكرة الأولياء ، تهذيب الأسماء 1 : 161 ، حلية الأولياء 2 : 131 ، ذكر أخبار أصفهان 1 : 254 ، شذرات الذهب 1 : 136 ، طبقات ابن سعد 7 : 176 ، طبقات المعتزلة 12 ، العبر 1 : 136 ، مرآة الجنان : 229 ، المعارف 440 ميزان الاعتدال 1 : 527 ، وفيات الأعيان 1 : 354 .