السيد محمد باقر الخوانساري
255
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وشرحها انّه أرجح من شعبة باتقانه وضبطه القراءة على عاصم . ومنهم : الكسائي أبو الحسن علىّ بن حمزة بن عبد اللّه النّحوى ويروى عنه حفص الدّورى وأبو الحارث . ومنهم : نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم ، ويروى عنه عيسى الملقّب ب قالون ، وعثمان الملقّب ب ورش . ومنهم : عبد اللّه بن كثير ويروى عنه أحمد البزّى ومحمّد الملقّب ب القنبل بالواسطة ومنهم : أبو عمرو بن العلاء المازني النّحوى ويروى عنه يحيى السّوسى وكذلك ابن الدّورى الّذى روى عن الكسائي بعده . ومنهم : عبد اللّه بن عامر بن زيد بن تميم بن ربيعة الشّامى ، ويروى عنه هشام وعبد اللّه ابن ذكوان مع الواسطة . وأضبط هذه القراءات السّبع عند أرباب البصيرة هو قراءة عاصم المذكور برواية أبي بكر بن عيّاش ، كما ذكره العلّامة في المنتهى حسب ما نقل عنه ، فقال : واحبّ القراءات إلىّ قراءة عاصم من طريق أبى بكر بن عيّاش ، وقراءة أبي عمرو بن العلاء فانّهما أولى من قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الإدغام والإمالة وزيادة وذلك كلّه تكلّف وامّا القراءات العشر فهي هذه السّبع المشهور مع زيادة قراءة أبى جعفر المعروف بالمدني الأوّل ، ويعقوب البصري ، وخلف ، وقد اختلف الأصحاب في جواز قراءة هذه الثّلاثة ، فان ثبت الإجماع أو التّواتر الّذى ادّعاه الشّهيد الأوّل على ذلك الجواز الّذى هو من الحكم الشّرعى ، كما ثبت على جواز السبع المشهورة ، وإن نوقش في تواترها عن صاحب الوحي فيتبعان لا محالة ، وإن قلنا بانحصار الطّريق في الظّنون المخصوصة الّتى قام على حجيّة كلّ منها بالخصوص دليل ، لما قرّرناه في الأصول من قيام الدّليل القاطع على حجيّة أمثال ذلك في الشّريعة ، وإلّا فأنت تعلم أن محض تحقّق الشّهرة على الجواز أو التّواتر المنقول على محض القراءة دون حكمها لا يفيدان إلّا ظنّا بموضوع الحكم الشّرعى دون نفسه ، وهو غير معتبر يقينا حتّى عند من يقول باصالة حجية الظّنون ، وكون التّعبد بالظّن المطلق في زمن غيبة امام العصر عليه السّلام فليتأمل .