السيد محمد باقر الخوانساري
227
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هذا ومن شعر أبى القاسم الرّاغب أيضا بنصّ نفسه في كتابه الموصوف الّذى التقطنا عنه هذه الجملة هذان البيتان : عبات كايّام الحياة أعده * لا لقى به بدر السّماء إذا حضر فان اخذت عيني محاسن طرفه * دهشت لما القى فتهلكنى الحصر وكانت وفاته كما في تاريخ اخبار البشر معبّرا عنه بالشّيخ أبى القاسم الاصفهاني أحد الحفّاظ سنة خمس وستّين وخمسمائة وذلك قبل وفاة جار اللّه الزّمخشرى والظّاهر انّها اتّفقت ببغداد دون أصفهان واللّه العالم . 274 القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن محمد القرشي الفهري الأندلسي « * » الغرناطي الموطن البلنسىّ الأصل الجيانىّ المولد المعروف بابن أبى الأحوص ومرّة بابن النّاظر ، الحافظ الأديب المقرى النّحوى ، الفقيه المحدّث المشهور ، كان من تلامذة أبى الرّبيع وأبي سالم وأبى القاسم وأبى الطّيلسان وأبى الحسن الغافقي وابن الكواب وعلىّ بن جابر بن علي المعرّف بابى الحسن الدّبّاج الإشبيلي اللّحمى الحافظ المقرى النّحوى المشهور ، وعمر بن محمّد الإشبيلي الملقّب بشلّوبين الأكبر ، وغير أولئك ، وكان من أهل الضّبط والاتقان في الرّواية ، ومعرفة الأسانيد ، نقّادا ذاكرا للرّجال ، حافظا للحديث والتفسير ، شديد العناية بالعلم ، مكبّا على تحصيله وافادته حريصا على نفع الطّلبة . وله من المصنّفات كتاب في القراءات ، وكتاب سمّاه « برنامج » وكتاب « المسلسلات » وكانّه نظير ما ألّفه الشّيخ جعفر بن أحمد بن علي القمّى الامامي المتقدم ذكره ، وكتاب « شرح المستصفى » و « شرح الجمل » و « شرح الأربعين » سمعها منه أبو حيان النّحوى
--> ( * ) - له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 535 قضاة الأندلس 127 .