السيد محمد باقر الخوانساري

205

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ورموز العرب قيل : الآداب « 1 » عشرة ، ثلاثة شهر جانية : الطّب والهندسة والفروسية وثلاثة أنوشروانيّة : ضرب العود ولعب الشّطرنج والصّوالج « 2 » وثلاثة عربيّة : الشّعر والنّسب وأيّام النّاس ، وواحد يربو على كلّ ذلك مقطّعات الحديث والسمر وما يتعاطاه النّاس في المجالسات ، وقال في علوم الفرس : لهم العقول والأحلام والسّياسة العجيبة وترتيب الأمور والعلوم ، والمعرفة بالعواقب « 3 » ولهم من اللّغات ما لا يحصى كثرة ، كالزّمزميّة والفهلويّة والفارسيّة والخراسانيّة والجبلية « 4 » وقال في اليونانيّين انّهم ذو وأذهان فارغة ولم « 5 » يشتغلوا بمكاسب الآلات والأدوات والملاهي التّى تكون جماما « 6 » ولهم القيامات « 7 » والاسطرلابات وآلات السّاعات « 8 » والبركار ، وأصناف المزامير والمعازف والطّب والحساب والهندسة ، وآلات الحرب كالمناجيق والعرادات وكانوا أصحاب حكمة ولم يكونوا عملة « 9 » . وقال في باب امام يطيل صلاته قال عثمان بن أبي العاص آخر ما عهد إلىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا أممت قوما فاخفّ بهم الصلاة وصلّى بعض العلماء صلاة خفيفة فقيل له : ما هذه الصلاة فقال اغالب به شيطانى ، ورأى أبو حنيفة رجلا يصلّى ولا يركع فقال : يا هذا لا صلاة لك بغير الرّكوع فقال : انّى رجل عظيم البطن فإذا ركعت حبقت فايّهما خير ، صلاة بلا ركوع أو صلاة بضراط وقال أبو العينا لابن مكرم قم وصلّ فقال قد جمعت بينهما بالتّرك وقال في مقام ذكره للاجوبة الحاضرة كان بعض امراء بغداد يقال له كوتكين أصابه قولنج وأمره الطّبيب بالحقنة فقال وما الحقنة فوصفها إلى أن قال وتوضع الانبوبة في الاست فانتفخت أوداج الأمير وظهرت آثار الغضب في وجهه ، وقال في است من ، فخاف

--> ( 1 ) علوم الأدب . ( 2 ) وضرب الصوالجة . ( 3 ) بعواقب الأمور . ( 4 ) المحاضرات 1 : 152 . ( 5 ) بارعة ولا . ( 6 ) جماما للنفوس . ( 7 ) القبانات . ( 8 ) الرصد ( 9 ) المحاضرات 1 : 152 .