السيد محمد باقر الخوانساري

195

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

272 الشيخ أبو عبد اللّه حسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي البدري البغدادي « * » الملقّب بالبارع الدبّاس ، كان نحوىّ زمانه وله ديوان شعر واضرّ في آخر عمره كما في بحار الأنوار نقلا عن خطّ محمد بن علي الجباعى من أجداد شيخنا البهائي رحمه اللّه تعالى وعن الصّفدى انّه كان نحويّا لغويّا مقريا حسن المعرفة بصنوف الآداب وإقراء القرآن ، وهو من بيت الوزارة وبينه وبين ابن الهبّارية مداعبات ، وصنّف في القراءات . روى عنه ابن عساكر وابن الجوزي ، وقرأ القرآن على أبى علىّ بن البناء وغيره ، وسمع من القاضي أبى يعلى وغيره ، وكان فاضلا عارفا بالأدب وله شعر في الغاية واضرّ بآخره وفي الوفيات انّه كان منعوتا بالبارع وهو الشّاعر المشهور الأديب النّديم البغدادي ، النّحوى اللّغوى المقرى وكان حسن المعرفة بصنوف الآداب وأفاد خلقا كثيرا ، خصوصا باقراء القرآن الكريم ، وهو من بيت الوزارة ، فانّ جدّه القاسم كان وزير المعتضد والمكتفى بعده ، وهو الّذى سمّ ابن الرّومى الشّاعر . وعبيد اللّه [ كان وزير المعتضد أيضا ، وسليمان بن وهب تغنى شهرته عن ذكره ، كان أجداده من كتّاب معاوية ويزيد وساير بنى أميّة الغاوية ، وكتب هو نفسه للمأمون الرّشيد وهو ابن اربع عشرة سنة ، وكتب لأتياخ ثمّ لأشباس . ثمّ ولى الوزارة للمعتمد على اللّه وله ديوان رسائل ، وكان أخوه الحسن بن وهب يكتب لمحمّد بن عبد الملك الزيّات ، وولى ديوان الرسائل ، وكان أيضا شاعرا بليغا مترسلا فصيحا وله ديوان رسائل أيضا وكان هو واخوه الحسن من أعيان عصرهما إلى أن قال ] وكان البارع المذكور من أرباب الفضائل وله تصنيفات حسان وتآليف غريبة ، وديوان شعر جيّد ، وكان بينه وبين الشّريف أبى يعلى بن الهبّارية مداعبات لطيفة ، فانّهما كانا رفيقين ومتّفقين في الصّحبة ، فاتّفق انّ البارع المذكور

--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 1 : 328 ، بغية الوعاة 1 : 539 ، خريدة القصر 1 : 85 ، شذرات الذهب 4 : 69 ، معجم الأدباء 4 : 88 ، النجوم الزاهرة 5 : 236 ؛ وفيات الأعيان 1 : 436 .