السيد محمد باقر الخوانساري

193

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وهي طويلة تنيف على ستّين بيتا أودعها كلّ غريبة ، وهي من مختار الشّعر ونقاوته الّتي أذعن لها كلّ ماهر غطريف ، وقد شرحها جماعة من العلماء منهم : الصّلاح الصّفدى المتبحّر المشهور . وفي « الامل » أنّه كان فاضلا عالما صحيح المذهب ، شاعرا أديبا ، قتل بالظّلم وقد جاوز ستّين سنة ، وشعره في غاية الحسن ، ومن جملته لاميّة العجم المشتملة على الآداب والحكم ، وهي أشهر من أن تذكر ، وله ديوان شعر جيّد ومن شعره قوله : إذا ما لم تكن ملكا مطاعا * فكن عبدا لخالقه مطيعا وإن لم تملك الدّنيا جميعا * كما تهواه فاتركها جميعا هما نهجان من نسك وفتك * يحلّان الفتى الشّرف الرّفيعا وقوله : يا قلب مالك والهوى من بعد ما * طاب « 1 » السلو واقصر العشّاق أو ما بدا لك في الإفاقة والأولى * نازعتهم كأس الغرام أفاقوا مرض النّسيم وصحّ والدّاء الذي * تشكوه لا يرجى له إفراق وهدا خفوق البرق « 2 » والقلب الّذي * تطوى عليه أضالعى « 3 » خفاق « 4 » هذا وقد ذكر ابن خلّكان انّه كان غريز الفضل ، لطيف الطّبع ، فاق أهل عصره بصنعة النّظم والنثر ، ثمّ نقل عن العماد الكاتب انّه قال في وصفه درج كتاب تاريخه للدولة السّلجوقيّة انّه كان ينعت بالأستاد وكان وزير السّلطان مسعود بن محمد السّلجوقى بالموصل ولما جرى المصاف بينه وبين أخيه السّلطان محمود بالقرب من همدان وكانت النّصرة لمحمود ، فأوّل من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود ، فأخبر به وزير محمود ، وهو الكمال نظام الدّين أبو طالب علىّ بن أحمد بن حرب السّميرمى ، فقال الشّهاب أسعد و

--> ( 1 ) - في الامل طال . ( 2 ) - في الامل : النجم . ( 3 ) - في الامل : ضمت عليه جوانحي خفاق ( 4 ) - أمل الآمل 2 : 95 .