السيد محمد باقر الخوانساري

183

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الظّنون عنده إلى درجة الحسّ واليقين ، مثل كون الشّمس في الفلك الرابع ، والزهرة في الثالث كما يقول انى رأيت الزهرة كهالة على وجه الشّمس ، وله في علم التّعبير معرفة تامّة ، وينقل عنه صاحب التعبير القادري كثيرا . هذا ومن جملة مصنّفات الرّجل أيضا سوى ما ظهر لك من البين كتابه الكبير المشهور المسمّى « بالقانون » قانون الشّفاء في علم الطّب ومتعلّقاته من أحوال الأدوية والأغذية وخواصها ومنافعها وكتاب كبير له في تعبير الرّؤيا جمع فيه بين طريقتى العرب واليونانيّين ، هدية إلى بعض أمراء زمانه وكانّه علاء الدّولة المتقدم ذكره ، ومنها رسالة في تحقيق اسم الباري تعالى ورسالة له في « العشق » كما في الكشكول وممّا ذكره فيها بنقله أيضا هو انّ العشق سار في المجرّدات والفلكيّات والعنصريّات والمعدنيّات والنّباتات والحيوانات حتّى انّ أرباب الرّياضى قالوا الأعداد المتحابة واستدركوا ذلك على أقليدس وقالوا فاته ذلك ، ولم يذكر وهي المائتان والعشرون عدد زائد على أجزاء أكثر منه وإذا جمعت كانت أربعة وثمانين ومأتين بغير زيادة ولا نقصان ، والمائتان أربعة وثمانون عدد ناقص اجزائه اقلّ منه ، وإذا جمعت كانت جملتها مأتين وعشرين فكلّ من العددين المتحابين أجزاء مثل الآخر فالمائتان والعشرون لها نصف وربع وخمس وعشر ونصف عشر وجزء من أحد عشر وجزء من اثنين وعشرين وجزء من أربعة وأربعين وجزء من خمسة وخمسين وجزء من مائة وعشرة وجزء من مأتين وعشرين وجملة ذلك من الاجزاء البسيطة الصّحيحة مائتان وأربعة وثمانون ، والمائتان والأربعة والثّمانون ليس لها إلّا نصف وربع وجزء من أحد وسبعين ، وجزء من مائة واثنين وأربعين ، وجزء من مأتين وأربعة وثمانية وثمانين فذلك مائتان وعشرون فقد ظهر بهذا المثال تحاب العددين وأصحاب العدد يزعمون انّ ذلك خاصيّة عجيبة في المحبّة مجرّب انتهى . وفي بعض مصنّفات مولانا احمد النّراقى ره ، انّه قد كان بين هذا الشّيخ وبين الشّيخ أبى سعيد ابن أبي الخير الزّاهد المتصوّف المشهور مكاتبات ومراسلات تكلّم كلّ منهما فيما كتبه على مشربه ومذاقه ولم تخل من لطف غير انّا أعرضنا عن الذّكر لجملتها حذرا عن التّطويل ، وفي آخر بعض ما كتبه الشّيخ هكذا :