السيد محمد باقر الخوانساري
174
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى * ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع وغدت تغرّد فوق ذروة شاهق * والعلم يرفع كلّ من لم يرفع وتعود عالمة بكلّ خفيّة * في العالمين فخرقها لم يرفع فهبوطها إن كان ضربة لازب * لتكون سامعة بما لم تسمع فلأىّ شئ أهبطت من شاهق « 1 » * سام « 2 » إلى قعر الحضيض الأوضع ان كان اهبطها الإله لحكمة * طويت عن الفطن « 3 » اللّبيب الأروع إذ عاقها الشّرك الكثيف فصدّها * قفص عن الأوج الفسيح الأربع « 4 » فكأنّما برق تألق بالحمى * ثمّ انطوى فكانّه لم يلمع ومن المنسوب إليه أيضا ولا اتحققه قوله : اجعل غذائك كلّ يوم مرّة * واحذر طعاما قبل هضم طعام واحفظ منيّك ما استطعت فانّه * ماء الحياة يراق في الأرحام وينسب إليه أيضا البيتان اللّذان ذكرهما الشهرستاني في اوّل كتاب « نهاية الاقدام » وهما : لقد طفت في تلك المعاهد كلّها * وسيّرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلّا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم وفضائله كثيرة مشهورة وكانت ولادته في سنة سبعين وثلاثمائة وتوفّى بهمدان في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وحكى شيخنا عزّ الدّين أبو الحسن علي بن الأثير في تاريخه الكبير انه توفّى بأصبهان والأول أشهر ، وكان الشيخ كمال الدين بن يونس يقول انّ مخدومه سخط عليه واعتقله ، ومات في السّجن وكان ينشد :
--> ( 1 ) خ - ل : شامخ ( 2 ) خ - ل : عال . ( 3 ) - خ - ل : الفذ . ( 4 ) - خ - ل : الارفع .