السيد محمد باقر الخوانساري
169
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أمير المؤمنين عليه السّلام وكان قتل أبيه وعمّه وأخويه في الثّالث من ذي القعدة سنة أربعمائة هذا « 1 » . وقد اختلف أرباب اللّغة في اشتقاق الوزارة على قولين ، أحدهما انّها من الوزر بكسر الواو - وهو الحمل - فكأن الوزير قد حمل عن السّلطان الثّقل ، وهذا قول ابن قتيبة . والثّانى : انها من الوزر بالتحريك وهو الجبل الذي يعتصم به لينجى من الهلاك ، وكذلك الوزير معناه الذي يعتمد عليه السّلطان ، ويلتجئ إلى رأيه ، وهذا قول أبى - إسحاق الزجاجي « 2 » . وقيل إنه من الازر الّذى هو بمعنى الظّهر ، يقال : ازرنى فلان على أمرى أي كان لي ظهر ، ومنه المئزر ، لانّه يشدّ على الظهر ، والإزار لانّه يسبل على الظّهر والتأزير التّقوية ويمكن أن يكون ازر ووزر مثل ارخ وورخ واكد ووكد قال : امرء القيس : بمجنّية قد ازر الضالّ بيتها * مصمّ جيوش غانمين وجنب وفي الوفيات : ان اوّل من وقع عليه اسم الوزير وشهر بالوزارة ولم يكن من قبله يعرف بهذا النّعت ، لا في دولة بنى اميّة ولا غيرها من الدّول : هو الوزير أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال الهمداني مولى السّبيع وزير أبى العبّاس السّفاح أوّل خلفاء بنى العباس وكان يدعى بوزير آل محمد فلمّا قتل عمل في ذلك سليمان بن المهاجر البجلىّ : إنّ المساءة قد تسرّ ، وربّما * كان السّرور بما كرهت جديرا إنّ الوزير وزير آل محمد * أودى فمن يشناك كان وزيرا « 3 »
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 428 - 433 ( 2 - 3 ) وفيات الأعيان 1 : 446 .