السيد محمد باقر الخوانساري
163
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم : يا ارض انخسفى والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت فلم تظلم ولم تجف حلّأت من قد هفت في الغار مهجته * وظل مدمغه جاء بمنذرف لا قدّس اللّه قوما قال قائلهم : * بخ بخ لك من فضل ومن شرف وبايعوك بخمّ ثمّ اكّدها * « محمّد » بمقال منه غير خفى عاقوك واطّرحوا قول النبىّ ولم * يمنعهم قوله : هذا أخي خلفي هذا وليّكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف فقلّدوها اخاتيم فقال لهم * يا ويلكم اقبلوا قولي فلست أفي لي مارد يعتريني لا أطيق له * ردّا فيخدعني بالقول والعنف حتّى إذا ما ادّعاه الموت نصّ على * شيطانه يا له من مارد خلف فصيّر الأمر شورى خدعة ودها * وحيلة وهو أمر منه غير خفى وثالث القوم أبدى في الورى بدعا * وأصبحت ملّة الإسلام في تلف لا خير في آل حرب مع عدىّ ولا * في آل تيم ولا في شيخها الخرف ظلّوا فكانوا عكوفا في ظلالهم * مثل الكلاب مكبّات على الجيف كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا * منها الفساد من الأصلاب والنّطف شاعت بدائعهم في النّاس فارتكبوا * فعل اللّواط وشرب الخمر من سرف فذاك عن أنس يزوى وذاك أبي * هرّو ذلك يروي رأى مختلف فذاك يأتي بما لم يأت ذاك وذا * مخالف للّذى قد جاء في الصّحف فالشّافعى يرى الشّطرنج من أدب * وابن حنبل فيما قال لم يخف يقول إنّ إله العرش ينزل في * زىّ الأنام بقد اللين والهيف في زىّ أمرد نضر الخضر منهضم * اللّحى ( الحشاخ ) طليق المحيا وافر الرّدف على حمار يصلّى في المساجد قد * أرخى ذوائبه منه على الكتف يمشى بنعلين من تبر شراكهما * درّ ويخطر في ثوب من السّلف