السيد محمد باقر الخوانساري
160
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هذى لغات ثلاث * صحيحة مستوية وله أيضا : النّيك بالتّمييز لا وجه له * فلا تكن تيسا شديد البله إيّاك ان تعدو شيئا ترى * وانك ولو كلبا على مزبلة « 1 » ومن جملة حكاياته الغريبة الدالّة على غاية جلالة قدره ، وعظم منزلته عند أهل بيت العصمة عليهم السّلام ، بنقل السيّد الجليل الفاضل زين الدّين علي بن عبد الحميد النّجفى الحسيني ، صاحب كتاب « الأنوار المضيئة » وكتاب « الغيبة » وغيرهما في كتابه الموسوم ب « الدر النّضيد في تعازى الإمام الشهيد » أنّه كان في زمان ابن الحجّاج رجلان صالحان يزدريان بشعره كثيرا ، وهما محمّد بن قارون السيّبى وعلي بن الزّر - زور السورائي ، فرأى الأخير منهما ليلة في الواقعة ، كانّه أتى إلى روضة الحسين عليه السّلام وكانت فاطمة الزهراء حاضرة هناك ، مستندة ظهرها إلى ركن الباب الذي هو على يسار الدّاخل ، وسائر الأئمة إلى مولانا الصّادق عليهم السلام أيضا جلوس في مقابلها في الزّاوية [ التي ] « 2 » بين ضريحي الحسين عليه السلام وولده علىّ الأكبر الشّهيد متحدّثين بما لا يفهم . ومحمّد بن قارون المقدّم قائم بين أيديهم ، قال السورائى : وكنت أنا أيضا غير بعيد عنهم ، فرأيت ابن الحجاج مارّا في الحضرة المقدسة ، فقلت لمحمّد بن قارون : ألا تنظر إلى الرّجل كيف يمرّ في الحضرة ، فقال : وأنا لا أحبّه حتّى انظر إليه قال سمعت الزّهراء بذلك ، فقالت له مثل المغضبة : أما تحبّ أبا عبد اللّه ؟ أحبّوه فانّه من لا يحبّه ليس من شيعتنا ، ثمّ خرج الكلام من بين الأئمّة عليهم السّلام بأن من لا يحبّ أبا عبد اللّه فليس بمؤمن . ومنها أيضا رواية ذلك السيّد الجليل رحمة اللّه تعالى عليه كيفية ما اتفق في أيّام حياة سيّدنا الأجلّ المرتضى ، حين نهاه عن إيراد سخف تغزلاته في باب
--> ( 1 ) محاضرات الأدباء 3 : 244 . ( 2 ) الزيادة من رياض العلماء