السيد محمد باقر الخوانساري
151
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
« كتاب ليس » يدلّ على اطلاع عظيم منه ، كما ذكره بعضهم وبناءه فيه علي ذكر ما ليس في كلام العرب من كذا وكذا « 1 » قيل : وعمل عليه بعضهم كتابا سمّاه كتاب « الميس » بل استدرك عليه أشياء قلت : ومن جملة ما نقل عن كتاب « ليس » المذكور ليس في كلام العرب مؤنّث غلب على المذكّر ، إلّا في ثلاثة أحرف الاوّل في التّساليخ فيكتبون لثلاث مضين ، وثلاث إن بقين بإثبات إن الشّرطية لعدم تيقن بقائها لجواز كون الشّهر ناقصا . وكذا يكتب في النّصف لخمس عشرة ليلة خلت ، لا لنصف خلا ، لأنّك لست على يقين من إنّه النّصف وتقول : صمت عشرا ولا تقول عشرة مع أنّ الصّوم لا يكون إلّا بالنّهار ، وكذا تقول : سرت عشرا لا عشرة . الثّانى : إنّك تقول : الضّبع العرجاء للمؤنث والمذكّر . الثالث : إنّ النّفس مؤنّثة ويقال : ثلاثة أنفس على لفظ الرّجال ولا يقال ثلاث أنفس هذا وله أيضا كتاب لطيف سمّاه « كتاب الآل » ذكر في مفتتحه تفصيل مداليل هذه اللّفظة وإنّها تنقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما أقصر فيه ثمّ أخذ في تفصيل أسماء الأئمة الاثني عشر من آل محمّد الطيّبين الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين وأسماء آبائهم وأمّهاتهم وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وله أيضا كتاب « المرغش » « 2 » في اللّغة ، كما ذكره صاحب « البغية » وكانّه الّذي تقدّم من كلام النّجاشى ، وكتاب « الاشتقاق » وكتاب « الجمل » في النّحو ، وكتاب « القراءات » وهو غير كتابه الّذي سمّاه « السّبع في القراءات السبع » وكتاب « إعراب القرآن » وهو مشتمل على إعراب ثلاثين سورة منه كما في « البغية » وكتاب « المقصور والممدود » وكتاب « المذكّر والمؤنث » وكتاب « الألفات » وكتاب « شرح مقصورة ابن دريد » وكتاب « الأسد » وكتاب « اشتقاق
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين 240 . ( 2 ) في انباه الرواة والبغية : الاطرغش ، يقال اطرغش المريض اطرغشاشا ؛ إذا برئ واطرغش من مرضه ، إذا قام وتحرك ومشى ومهر مطرغش : ضعيف تضطرب قوائمه ، واطرغش القوم : إذا غيثوا واخصبوا .