السيد محمد باقر الخوانساري

135

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

انّهم اخسّ طوائف الصّوفية ، كلّهم مخالفونا « 1 » وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وإن هم إلّا نصارى ومجوس هذه الامّة ، أولئك الّذين يجتهدون في إطفاء نور اللّه بأفواههم واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون « 2 » . وروى أيضا شيخنا البهائي زيد بهائه في كتابه الكشكول قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا تقوم السّاعة على أمّتى حتى يخرج قوم من أمتي يحلقون للذّكر رؤوسهم ويرفعون أصواتهم بالذّكر يظنون انّهم على طريق إبراهيم بل هم اضلّ من الكفّار لهم شهقة كشهقة الحمار ، وقولهم كقول الفجّار ، وعملهم عمل الجهّال وهم ينازعون العلماء ليس لهم إيمان وهم معجبون باعمالهم ليس لهم من عملهم الّا التّعب انتهى « 3 » . وفي مواعظ إنجيل المذكورة في تحف العقول وما أكثر العلماء وليس كلّهم ينتفع بما علم وما أوسع الأرض وليس كلّها تسكن وما أكثر المتكلمين ، وليس كلّ كلامهم صدق ! فاحتفظوا من العلماء الكذبة الّذين عليهم ثياب الصّوف منكّسوا رؤوسهم إلى الأرض يزودون به الخطايا ، يرمقون من تحت حواجبهم كما ترمق الذّئاب ، وقولهم يخالف فعلهم ، وهل يجتنى من العوسج العنب ، ومن الحنظل التين ، وكذلك لا يأثم قول العالم الكاذب إلّا زورا ، وليس كلّ من يقول يصدق بحق الحديث . هذا وبالجملة فان جعلنا الصّوفية عبارة عمّن أخبر عن صفاتهم الرّذيلة الشّيطانية في كلمات رؤساء هذا الدّين ، والأحاديث الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين فايّاك ايّاك من معاشرتهم ، والميل إليهم والكون معهم والتشبه بهم والدّخول في زمرتهم ، فانّهم شياطين الإنس بل إخوان الشّياطين على يقين ، وكذا إذا جعل تصوّفهم عبارة عن التّعرف بين الخلائق بالرّهبانيّة ، والتحرّف عن الشّرايع

--> ( 1 ) السفينة : من مخالفينا . ( 2 ) سفينة البحار 2 : 58 . ( 3 ) نقله في السفينة 2 : 58 مع اختلاف يسير فليراجع .