السيد محمد باقر الخوانساري
120
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وفي ترجمة أبى محمّد عبد اللّه بن منازل شيخ الملاميّة وأوحد وقته ، أنّه قال لم يضيّع أحد فريضة من الفرائض إلّا ابتلاه اللّه بتضييع السّنن ، ولم يبل أحد بتضييع السّنن إلّا يوشك أن يبلى بالبدع « 1 » . وفي ترجمة أبى العبّاس الدّينورى انّه قال : نقضوا أركان التّصوف وهدموا سبيلها ، وغيّروا معانيها باسامى أحدثوها سمّوا الطّمع زيادة ، وسوء الأدب إخلاصا والخروج عن الحقّ شطحا ، والتلذذ بالمذموم طيبة ، واتّباع الهوى ابتلاء ، والرّجوع إلى الدّنيا وصولا ، وسوء الخلق صولة ، والبخل جلادة ، والسّؤال عملا ، وبذاءة اللّسان ملامة ، وما كان هذا طريق القوم « 2 » ، وفي ترجمة أبى القاسم إبراهيم بن محمّد بن النصرآبادي شيخ خراسان ، قال : سمعت محمّد بن الحسين يقول قيل للنصرآبادي إنّ بعض النّاس يجالس النّسوان ويقول : أنا معصوم في رؤيتهنّ ، فقال : ما دامت الأشباح باقية ، فانّ الأمر والنّهى باق ، والتّحليل والتّحريم مخاطب به ، ولن يجترئ على الشّبهات إلّا من هو تعرّض للمحرمات وسمعت محمد بن الحسين يقول : قال النصرآبادي : أصل التّصوف ملازمة الكتاب والسّنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتّأويلات « 3 » . وفي ترجمة الرّودبارى إنّه سئل عمّن يسمع الملاهي ، ويقول : هي لي حلال لأنّى قد وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلاف الأحوال ، فقال : نعم ، قد وصل ولكن إلى سقر ! « 4 » . وذكر أيضا في باب ترجمة الشّريعة والحقيقة : إنّ الشريعة أمر بالتزام العبوديّة
--> ( 1 ) القشيرية 28 وفيه الا أوشك ان يبتلى بالبدع . ( 2 ) القشيرية : 32 . ( 3 ) القشيرية : 32 . ( 4 ) القشيرية 28