السيد محمد باقر الخوانساري
118
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقال : ويحكى عن السّرى أنّه قال : التّصوف اسم لثلاث معان ، وهو الّذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلّم بباطن في علم ينقصه عليه ظاهر الكتاب « 1 » ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم اللّه « 2 » . ونقل أيضا بالأسناد عن السّلطان أبي يزيد البسطامي انّه قال : لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات حتّى تربع « 3 » في الهواء فلا تغترّوا به حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهى ، وحفظ الحدود وآداب الشّريعة « 4 » . ونقل في ترجمة أبى سليمان عبد الرحمن بن عطية الداراني بأسناده المعنعن عن الجنيد ، عنه ، أنّه قال : ربّما يقع في قلبي النّكتة من نكت القوم أيّاما فلا أقبل منه إلّا بشاهدين عدلين : الكتاب والسّنة « 5 » . وفي ترجمة يحيى بن معاذ الرازي ، وكان يسبّح وحده في وقته « 6 » انّه قال : كيف يكون زاهدا من لا ورع له تورّع عمّا ليس لك ثمّ ازهد فيما لك « 7 » . وفي ترجمة أبى حفص الحدّاد أنّه قال : من لم يزن أفعاله وأحواله في كلّ وقت بالكتاب والسّنة ، ولم يتّهم خاطره ، فلا تعدّه في ديوان الرّجال « 8 » . وفي ترجمة أبى الحسين أحمد بن محمّد النّورى ، وكان من أقران الجنيد إنّه قال : التّصوف ترك كلّ حظّ للنّفس ، وقال : أعزّ الأشياء في زماننا شيئان : عالم يعمل بعلمه ، وعارف ينطق عن حقيقته وإنّه قال : كانت المراقع غطاء على الدّر فصارت « 9 » مزابل على الجيف وقال أبو أحمد المغازلي : ما رايت أعبد من النّورى قيل
--> ( 1 ) في المصدر أو السنة . ( 2 ) القشيرية 11 ( 3 ) في المصدر حتى يرتقى . ( 4 ) في المصدر : وأداء الشريعة ( 5 ) القشيرية 16 . ( 6 ) في المصدر : نسيج وحده في وقته ( 7 ) القشيرية 17 . ( 8 ) القشيرية 18 . ( 9 ) في المصدء : فصارت اليوم .