السيد محمد باقر الخوانساري
10
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هذا المثال فهذا قد احرق اخلاطه ، ] « 1 » . قال : فقال له الخليفة : ما تشتهى ؟ قال : أريد الموصل ، فأعطاه ايّاها فتوجّه إليها ، وبقي هذه المدّة ومات ، ثم تنظر في صحة هذه القصة بما هو حقه ، « 2 » وقال : ولم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي ، ورتّبه على الحروف ، ثم جمعه علىّ بن حمزة الأصفهاني ، ولم يرتّبه على الحروف ، بل على الأنواع . وكانت ولادة أبى تمام سنة تسعين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين وسبعين ومائة « 3 » بجاسم وهي قرية من بلد الخولان من اعمال دمشق وطبريّة ونشأ بمصر قيل : إنّه كان يسقى النّاس ماء بالجرّة في جامع مصر ، وقيل : كان يخدم حائكا ويعمل عنده ، ثم اشتغل وتنقّل إلى أن صار منه ما صار . وتوفّى بالموصل على ما تقدّم سنة احدى وثلاثين ومأتين ، وقيل : بسنة بعدها وقيل بخمس من قبل - رحمه اللّه تعالى . ورثاه الحسن بن وهب بقوله : فجع القريض بخاتم الشّعراء * وغدير روضتها حبيب الطّائى ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء ورثاه محمد بن عبد الملك الزّيات وزير المعتصم بقوله ، وهو يومئذ وزير : نبأ أتى من أعظم الأنباء * لمّا ألم مقلقل الأحشاء قالوا : حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي « 4 » وفي بحار الأنوار نقلا عن خط الشهيد الأول بواسطة : إنّ وفاة حبيب بن أوس بالموصل سنة ثمان وعشرين ومأتين . ثمّ إنّ من جملة أشعاره بنقل صاحب الأمل قوله من قصيدة :
--> ( 1 ) - الزيادة ليست في المصدر . ( 2 ) - وفيات الأعيان 1 : 337 . ( 3 ) - النص هكذا : وكانت ولادة أبى تمام سنة تسعين ومائة - وقيل : سنة ثمان وثمانين ومائة - وقيل : سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين وتسعين ومائة - بجاسم ، وهي قرية من بلاد الجيدور من اعمال دمشق . ( 4 ) - وفيات الأعيان 1 : 334 - 340