السيد محمد باقر الخوانساري

103

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

المائة التّاسعة « 1 » على قرب من درجة السّيد الشّريف ، والمولى جلال الدّواني ، وابن الحجر العسقلاني وقرنائهم الكثيرين من علماء الجمهور ، وتاريخ إنهاءات مجلّدات تفسيره المذكور صادفت حدود ما بعد الثّمانمائة والخمسين من الهجرة . ويوجد أيضا كما بالبال نسبة التّشيع إليه في بعض مصنّفات الأصحاب وكانّه شرح كتاب « من لا يحضره الفقيه » « 2 » لمولانا محمّد تقى المجلسي رحمة اللّه تعالى عليه بناء على اجتهاد له من جهة ما وصل إليه من علائم ذلك في ضمن التّفسير معتضدا بكونه من بلد لم يجبل إلّا على الإماميّة منذ بنى ، وسمّى بالحسن مع كون أبيه محمد بن الحسين مضافا إلى أنّه ذكر اسم المحقّق الطّوسى رحمه اللّه تعالى في شرح تذكرته مع غاية التّعظيم والتبجيل ووصفه فيه : بالأعلم المحقّق والفيلسوف المحقّق أستاد البشر ، وأعلم أهل البدو والحضر نصير الملّة والدّين محمّد بن محمّد بن محمّد الطّوسى قدس اللّه نفسه ، وزاد في حظائر القدس أنسه ، وظاهران أحدا من أهل السّنة لا يرضى بأن يذكر رجلا من الشّيعة بهذه الأوصاف ويدعو له بالخير

--> ( 1 ) قلت ؛ وقد ظفرت في هذه الأيام بكتاب عتيق من شرحه على « تذكرة » الخواجة - نصير الدين قدس سره ، وظني أنه كان بخط الشارح المعنون له وفي غاية المتانة والصحة ، وقد ذكر في آخره رقم الاتمام بهذه العبارة ؛ وقد اتفق فراغى من تاليف هذا الكتاب غرة ربيع الأول من شهور سنة احدى عشر وسبعمائة هلالية رحم اللّه من إذا نظر فيه دعا لي بالخير ، وأنا أفقر خلق اللّه إلى غفرانه ، الحسن بن محمد يعرف بنظام النيسابوري ، نظم اللّه أحواله في الدارين « انتهى » ولم يكن بعد ما زبر في تلك النسخة شئ وهو ظاهر في كونه رقم نسخة الأصل ، وعليه فيكون الرجل في طبقة تلاميذ صاحب « التذكرة » وكانت الإشارة فيما نقلناه من تواريخ مجلدات التفسير إلى أن تحقق انشاء اللّه « منه » . ( 2 ) وقال مولانا محمّد تقى رحمة اللّه تعالى عليه في شرحه الفارسي على الفقيه في كتاب الصوم : ومولانا نظام الدين نيشابورى كه بحسب ظاهر از كبار علماى عامه است اما در واقع شيعه است در تفسير خود ذكر كرده است تا بآخر « منه » .