السيد محمد باقر الخوانساري

94

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

143 العلم العالم الرباني والقمر الطالع الشعشعانى مروج المذهب والدين ومعلم الفقهاء والمجتهدين مولانا الآقا محمد باقر بن المولى محمد أكمل الأصبهاني ثمّ الفارسي البهبهاني كان - رضوان اللّه تعالى عليه - مروّج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدّسة المطهّرة كما أنّ سميّه المتقدّم كان مروّجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي الأوّل إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخباريّة المندرجة في أهواء الجاهلية الأخرى من ذلك البين كما انطمست آثار البدع الالوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفية ببركات انتصار المتقدّم منهما لأخبار المصطفين عليهم السّلام وقد سمّى كلاهما أيضا بآية اللّه تعالى من غاية الكرامة غبّ ما سمّى بهذه المنقبة إمامنا العلّامة ، وتقدّم أيضا في ترجمة الشيخ أسد اللّه الكاظمي أنّ تاريخ مولد هذا المقتدى في سبيل الدراية والهداية هو قوله تبارك وتعالى « ناقة اللّه لكم آية » وقال صاحب « منتهى المقال » في حقّه : وكان من تلاميذ حضرته غبّ الترجمة له في باب الميم بعنوان محمّد بن محمّد أكمل المدعوّ بباقر أستاذنا العالم العلّامة وشيخنا الفاضل الفهامة - دام علاه ومدّ في بقاه - علّامة الزمان ونادرة الدوران . عالم عرّيف ، وفاضل غطريف . ثقة وأيّ ثقة . ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نسّاكها وعبّادها . مؤسّس ملّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر باقر العلم ونحريره ، والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره . جمع فنون الفضل فانعقدت عليه الخناصر وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر ، والحرىّ أن لا يمدحه مثلي ويصف فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف لأنّه المولى الّذى لم يكتحل عين الزمان له بنظير كما يشهد له من شهد فضائله « ولا ينبّئك مثل خبير » . كان ميلاده الشريف في سنة ثمانية عشر أو سبعة عشر بعد المائة والألف في أصفهان وقطن برهة في بهبهان ثمّ انتقل إلى كربلا - شرّفها اللّه - وكان ربما يخطر بخاطره الشريف الارتحال منها إلى بعض البلدان لتغيّر الدهر وتنكّد الزمان فرأى الإمام