السيد محمد باقر الخوانساري

78

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ ليعلم أنّ المولى الفاضل الحكيم الحاسب الماهر في فنون الرياضي مولانا محمّد باقر بن المولى زين العابدين اليزدي صاحب كتاب « عيون الحساب » الّذى لم يكتب مثله في هذا الباب غير هذا الجناب المقدّس الألقاب وقد كان من مشايخ شيخنا البهائي - ره - ولم أعرف إلى الآن زيادة على ما ذكر في حقّه ، واللّه العالم . 142 البحر المحيط ، والحبر الوقيط ، والعقل البسيط ، والعدل الوسيط مولانا محمد باقر بن المولى محمد تقي بن مقصود على الاصفهاني . المشتهر بالمجلسي لكونه لقب أبويه المذكورين . قال صاحب « لؤلؤة البحرين » بعد وصفه بالعلّامة الفهّامة غوّاص بحار الأنوار مستخرج لآلي الأخبار وكنوز الآثار الّذى لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدين وإحياء شريعة سيّد المرسلين بالتصنيف والتأليف ، والأمر والنهى ، وقمع المعتدين والمخالفين من أهل الأهواء والبدع والمعاندين سيّما الصوفيّة المبتدعين : وهذا الشيخ كان إماما في وقته في علم الحديث ، وسائر العلوم ، وشيخ الإسلام بدار السلطنة أصفهان رئيسا فيها بالرئاسة الدينيّة والدنيويّة . إماما في الجمعة والجماعة ، وهو الّذى روّج الحديث ونشره لا سيّما في الديار العجميّة ، وترجم لهم الأحاديث العربيّة بأنواعها بالفارسيّة مضافا إلى تصلّبه في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وبسط يده بالجود والكرم لكلّ من قصده وأمّ ، وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله وقلّة تدبيره للملك محروسة بوجود شيخنا المذكور . فلمّا مات انتقضت أطرافها وبدء اعتسافها ، وأخذت في تلك السنة من يده بلدة قندهار ولم يزل الخراب يستولى عليها حتّى ذهبت من يده . قلت : ويشهد بذلك أيضا ما ذكره السيّد الجزائري في كتاب « المقامات » إنّ في عشر التسعين بعد الألف أرجع السلطان - أيّده اللّه تعالى - يعني به الشاه سليمان