السيد محمد باقر الخوانساري
75
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الاسلام بل من ضروريّات دين أهل الملل . ثمّ شرع في شرح كلمات القوم في معنى الضروري وعلّة كون منكره كافرا وبعد ما أطال الكلام فيه رجع إلى أمثال كلماته الأوّل فقال : واتّفق حضوري مجلس عقد نكاح وكنت وكيلا من أحد الطرفين وهو وكيل من الآخر وكان في ذلك مصالحة على بيت بين الزوجين فقال : صالحت موكّلتك البيت المعلوم . فقلت له : قل على البيت المعلوم فلم يقل وشرع يكرّر ذلك بما قاله ولم يرجع عنه وأنا ساكت ، لا أقبل . فقال : لأىّ شيء لا تقبل . فقلت له : قل كما قلت لك حتّى أقبل . فقال : أحتاط بعد هذا وأقول كما قلت فقلت له : هذا الاحتياط افعله أوّلا حتّى أقبل . فانظر إلى هذا ما منشأه فإن كان جهلا بسيطا فقد ذكرت له الصحيح وإن كان مركّبا فكذلك ، وإن كان خارجا عنهما فالأمر واضح وحضرت مجلس ضيافة مع جمع كثير ، والمتعارف في هذه البلاد اعتبار الطعام الخاص ووضعه أوّلا عند من له زيادة اعتبار من الحاضرين فجاء مادّ السفرة ووضعه عندي فتألّم لذلك ، ولم يمكنه إظهاره فقال : لمادّ السفرة يد فلان لا تصل إلى هذا الطعام وكان رجل جالسا إلى جنبه ففهم ذلك مادّ السفرة فأشار إليّ بعينه أن لا تؤاخذني بهذا فأخذ الصحفة وأبعد عنّي وعنه ، وكان جالسا متربّعا وأنا جالس بجنبه في نهاية الضيق فلم يتحرّك فقلت مشهور أنّه إذا كان مكان واحد ضيّقا أن يقول لمن بجنبه أنا مضيق عليك ونحوه فإنّه يتحرّك فقلت ذلك فلم ينفع فقلت حديثا مضمونه أنّ الامام عليه السّلام سئل أكلّ هؤلاء من الناس فقال : لا وعدّ جماعة منهم المتربّع في مكان ضيّق فلم ينفع ووقف رجل كتبا على أهل العلم وجعله متولّيا أو ناظرا فيها فأمره أن لا يدخل العرب في الوقف ، وهذا ليس من شيمة أهل الايمان فإنّ من له أهليّة الانتفاع أيّ فرق فيه بين العجمي والعربي ، ومن لم يكن كذلك فكذلك . إلى أن قال : وبلغني من جماعة أنّه لمّا سافر إلى خراسان شرع في تغيير القبلة إلى هناك وتفحّصت عن كونه يعرف شيئا من الرياضي . فقالوا : إنّه ليس له معرفة ففعله إمّا تقليد لمن ظنّ معرفته إن كان وإمّا من قبيل خالف تعرف وتمويه أنّه يعرف