السيد محمد باقر الخوانساري

71

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الطعن في العدالة كما وقفت عليه في رسالة للشيخ عليّ بن الشيخ محمّد بن الشيخ حسن صاحب حاشية « شرح اللمعة » في الردّ على المولى محمّد باقر الخراساني صاحب « الكفاية » والطعن فيه بما يستقبح نقله . وما وقع لشيخنا المفيد أو السيّد المرتضى - بناء على الخلاف في المصنّف - في الردّ على الصدوق في مسئلة جواز السهو على المعصوم من الطعن الموجب للتجهيل . وما وقع للمحقّق والعلّامة في الردّ على ابن إدريس والتعريض به ونسبته إلى الجهل ونحو ذلك - سامحنا اللّه وإيّاهم بعفوه وغفرانه - انتهى . وأقول : إنّ رسالة الشيخ علىّ الّتى يشنّع فيها على صاحب العنوان عندنا موجودة وقد وضعها في عموم تحريم الغناء من حيث المتعلّق كما هو التحقيق في المسألة لغير واحد من الأدلّة . منها كونه مفهوما معيّنا في الخارج غير مختلف باختلاف موارده المتكثّرة منهيّا عنه في الشريعة المطهّرة داخلا في جملة الملاهي والملاذ النفسانيّة مطلوبا عند الأجامرة محبوبا لدى المتّبعين للهوى . قبيحا في نفسه . مستهجنا في أنظار أهل العقل والعلم والتقوى . غير صادر أبدا عن أحد من أرباب الشأن فضلا عن الصلحاء وأقوياء الإيمان وإن كان في الروضة أو الدعاء أو القرآن ، وإنّما عرّض فيها شيخنا المشار إليه - ره - بصاحب العنوان من أوّل الرسالة إلى آخرها في ذهابه في رسالته المعمولة أيضا في الغناء كما تقدّم إلى القول بالتفصيل وتقييد أدلّة المنع منه بما صدر في مجلس الأباطيل جمعا بينها وبين ما دلّ على حسن الترجيع والتغنّي ، ورعاية ألحان العرب والحزن والنغمة عند قراءة التنزيل . إلى أن قال بعد ذكره لجملة من أحاديث الطرفين مع الإشارة إلى حمل المجوّز جميع هذا الألفاظ علي الغناء المتعارف أو الترجيع المطرب بناء علي الاختلاف الواقع في حقيقة هذا المفهوم : وبالجملة ففهم مواقع الكلام العربي موقوف على الاطلاع على اصطلاح كلام العرب ، ومعرفة مقام كلّ موضع يقتضيه المقام مع معرفة العربيّة والمعاني والبيان ، والحقيقة والمجاز ، ومعرفة المطلق والمقيّد ، والعام والخاص ،