السيد محمد باقر الخوانساري

62

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

( باب ) * ( ما أوله الباء والتاء والثاء من أسماء فقهاء ) * * ( أصحابنا المسعودين - رض - ) * 140 السيد البارع المتكلم الحكيم والأيد الجامع المتتبع الفهيم مير محمد باقر بن السيد الفاضل العماد وسليل الأمجاد المير شمس الدين محمد الحسيني الاسترآبادي الأصل الشهير بداماد ، والمتخلّص في مضامير الشعر بالإشراق كان - رحمة اللّه تبارك وتعالى عليه - من أجلّاء علماء المعقول والمشروع وأذكياء نبلاء الأصول والفروع . متقدّما بشعلة ذهنه الوقّاد ، وفهمه المتوقّد النقّاد على كلّ متبحّر أستاذ ، ومتفنّن مرتاد . صاحب منزلة وجلال وعظمة وإقبال ، عظيم الهيبة ، فخيم الهيئة . رفيع الهمّة . سريع الجمّة جليل المنزلة والمقدار جزيل الموهبة والايثار . قاطنا بدار السلطنة أصبهان مقدّما على فضلائها الأعيان . مقرّبا عند السلاطين الصفويّة بل مؤدّبهم بجميل الآداب الدينيّة . مواظبا للجمعة والجماعات . مطاعا لقاطبة أرباب المناعات . إماما في فنون الحكمة والأدب . مطّلعا على أسارير كلمات العرب . خطيبا قلّ ما يوجد مثله في فصاحة البيان وطلاقة اللسان . أديبا لبيبا فقيها نبيها عارفا ألمعيّا كأنّما هو إنسان العين وعين الإنسان ، وكان والده المبرور ختن شيخنا المحقّق علىّ بن عبد العالي الكركي - رحمه اللّه - فخرجت هذه الدرّة اليتيمة من صدف تلك الحرّة الكريمة ، وطلعت هذه الطلعة الرشيدة من أفق تلك النجمة السعيدة ، ولقب الوالد في ضمن صهره المشار إليه بالتعظيم بالداماد الّذى هو بمعنى الختن بالفارسيّة ثمّ غلب عليه وعلى ولده من بعده ذلك اللقب الشريف ، ولقّب هو نفسه بذلك كما في بعض المواضع ، ولكنّى رأيت ما