السيد محمد باقر الخوانساري
59
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ولا تخالف مدى الليالي * للّه حتّى الممات أمرا واقنع بما راج من طعام * والبس إذا ما عريت طمرا ومنهم سعد بن الحسن بن سليمان بن التورانى أبو محمّد الحراني النحوي الّذى توفّى سنة ثمانين وخمسمائة ، وله نظم ونثر كما عن الصفدي . ومنهم الشيخ الباري النبيل القاضي أبو الفتح محمّد بن أحمد بن المندائي الواسطي الأديب اللغوي النحوي الّذي هو من جملة مشايخ فخار بن معد الموسوي ، ويروى العلّامة كثيرا من مصنّفات قدماء المخالفين بواسطة أبيه عن السيّد فخار المذكور عن المشار إليه عن ابن الجواليقي عن ابن المندائي الخطيب التبريزي الآتي إلى ترجمته الإشارة إن شاء اللّه ، وقد ذكرهما أيضا صاحب « البغية » في باب الكنى والألقاب فقال الجواليقي : هو أبو منصور موهوب بن أحمد وولده إسماعيل ، وقال أيضا في باب أبى سعد آدم بن أحمد بن أسد الهروي النحوي اللغوي : قال السمعاني : من أهل هراة سكن بلخ ، وكان أديبا فاضلا عالما بأصول اللغة صاينا حسن السيرة قدم بغداد حاجّا فاجتمع إليه أهل العلم وقرءوا عليه الحديث والأدب ، وجرى بينه وبين أبى منصور الجواليقي منافرة في شيء فقال له : أنت لا تحسن أن تنسب نفسك فإنّ الجواليقي نسبة إلى الجمع ولا ينسب إلى الجمع بلفظه ، وفيه أنّ ذلك لو سلّم في مثل العسلقى والصنهجى إذا أردت النسبة إلى جبلى العسالق والصناهجة مثلا . فلا اطراد له في سائر المواضع ألا ترى أنّه لا ينسب إلى العتائقي والسماهيجى والغواريرى والغضائري وأمثال ذلك إلّا بألفاظها . فليتأمّل . ثمّ إنّ الجواليق بالفتح جمع جوالق بكسر الجيم أو ضمّها مع فتح اللام أو كسرها وهو وعاء معروف كما ذكره صاحب « القاموس » . قلت : وكأنّه معرّب جوال الّذى هو أيضا بالفارسية وعاء منسوج ، ويحتمل أن تكون نسبة الرجل أيضا إلى مفرد ذلك اللفظ ، وإنّما وقع التصحيف فيه بزيادة الياء من العامّة . فليتأمّل ، وقال أيضا في ترجمة ابن الدهّان النحوي الآتي ترجمته في باب السين قال العماد الكاتب : كان ابن الدهّان سيبويه عصره وكان يقال حينئذ