السيد محمد باقر الخوانساري
4
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ومأتين ، وعمره مائة وعشر سنين ، وقيل : إنّه مات في اليوم الّذى مات فيه أبو العتاهية الشاعر ، وإبراهيم النديم الموصلي سنة ثلاثة عشر ومأتين ، والأوّل أصحّ . 125 الشيخ أبو يعقوب إسحاق بن أبي الحسن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم المروروذي المعروف بابن راهويه - تقدّم القول في وجه تكنيته به في ترجمة نفطويه النحوي ، وفي ترجمة الشيخ أبي إسحاق المروزي الفرق بين نسبته ونسبة المروروذىّ مع أنّ الاشتباه قد يقع بينهما لكثير - وقد ذكر ابن خلّكان المورّخ في ترجمة هذا الشيخ : أنّه جمع بين الحديث والفقه والورع ، وكان أحد أئمّة الاسلام ذكره الدارقطني فيمن روى عن الشافعي وعدّه البيهقي من أصحابه قال : وكان قد ناظر الشافعي فلمّا عرف فضله نسخ كتبه وجميع [ جمع خ ل ] مصنّفاته بمصر ، وعن أحمد بن حنبل أنّه قال : إسحاق عندنا إمام من أئمّة المسلمين ، وما عبر الجسر أفضل منه . وقال إسحاق : أحفظ سبعين ألف حديث : واذاكر بمائة ألف ، وما سمعت شيئا قطّ إلّا حفظته ، ولا حفظت شيئا فنسيته ، وكان قد رحل إلى الحجاز والعراق واليمن والشام وسمع من سفيان بن عيينة الهلالي ومن في طبقته ، وسمع منه البخاري ، والمسلم والترمذي أصحاب الصحاح . وكان ولادته سنة إحدى وستّين ومائة ، وسكن في آخر عمره نيسابور ، وتوفّي بها ليلة الخميس النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومأتين . هذا . وفي حاشية الطيّبى على « الكشاف » عند ذكره لقول المصنّف : وقد جاور إسحاق بن راهويه قال في « جامع الأصول » وهو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم التميمي الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه - بالراء وفتح الهاء والواو وسكون الياء وكسر الهاء - أحد أركان المسلمين ، وعلم من أعلام الدين ، وممّن جمع بين الحديث والفقه والاتقان ، والحفظ ، والورع ، وقال الإمام : قد جرت مناظرة بين الشافعي و