السيد محمد باقر الخوانساري
375
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وشهرة بين الطائفة ، وغيرها بالسيّد ابن زهرة بحيث لا ينصرف الإطلاق منه إلّا إليه وله الكتاب المعيّن الموسوم « بغنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع » تعرّض فيه لتبيين مسائل الاصولين . ثمّ الفقه في نحو من أربعة آلاف بيت ، وهو غير غنية أخيه المتقدّم ، والنزوع بضمّ النون هنا بمعنى الاشتياق . هذا . وله أيضا كتاب « قبس الأنوار » في نصرة العترة الأخيار ، وقد كتب في ردّه بعض النواصب كتابا سمّاه ب « المقتبص » وكتاب « النكت » في النحو ، ومقالات متشتّة غير ذلك في الردّ على المنجّمين ، وفي أنّ نظر الكامل كاف في المعارف ، وفي الردّ على منكريه سمّاها « الشافية » ، وفي نفى الرؤية ، وفي كونه تعالى جبّارا ، وفي نقض شبه الفلاسفة ، وفي قاعدة الحسن والقبح ردّا على الأشاعرة ، وفي منع القياس في الدين ، وفي إباحة نكاح المتعة ، وفي تحريم الفقاع ، وفي أنّ نيّة الوضوء عند المضمضة والاستنشاق ، وفي جواب المسألة البغداديّة الواردة عليه من بغداد ، والمسألة الواردة عليه من نصيبين ، ومن ناحية الجبل ، وفي الاعتراض على الكلام الوارد من حمص ، وفي جواب الكتاب الوارد من حمص رواها كلّها عنه ابن أخيه السيّد محيي الدين المتقدّم وغيره كما في « الأمل » . وممّن يروى عنه أيضا الشيخ شاذان بن جبرئيل القمىّ ، وصاحب « السرائر » والشيخ محمّد بن جعفر المشهدي صاحب كتاب « المزار » المشهور . وعن « معالم » ابن شهرآشوب أنّه ذكره بعنوان حمزة بن علىّ بن زهرة الحسيني وقال له : « قبس الأنوار » في نصرة العترة الأخيار ، و « غنية النزوع » حسن ، وقد تنظر فيه صاحب « الرياض » بأنّ المذكور في نسخ « المعالم » الحاضرة عندي إنّما هو الحارث بن علىّ بن زهرة له « قبس الأنوار » إلى آخر ، وهو محمول على الغلط في تلك النسخ يقينا ، وتأمّل أيضا في رواية ابن إدريس عنه وكان النظر منه في تأمّله هذا ما لعلّه وجده في كتاب المزارعة من « السرائر » بهذه الصورة . وقال بعض أصحابنا المتأخّرين في تصنيف له : كلّ من كان البذر منه وجب عليه الزكاة ، إلى أن قال : والقائل بهذا هو السيّد العلوي أبو المكارم بن زهرة الحلبي