السيد محمد باقر الخوانساري
373
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الجليل الفقيه أبى طالب حمزة بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الجعفري الّذى قد كان هو أيضا من تلامذة المفيد والمرتضى . وعن كتاب نظام الدين القرشي الموسوم ب « نظام الأقوال » أنّ وفاة سلّار المذكور في يوم السبت السادس من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وستّين وأربعمائة . ثمّ عن « تذكرة الأولياء » أنّه مدفون في قرية خسرو شاه من قرى تبريز ، وكانت هي في القديم بلدة كبيرة من بلاد آذربايجان على رأس مرحلة من تبريز ، وبها أيضا مقبرة القطب الراوندي كما يقال . وحكى في بعض المواضع المعتبرة أنّ ابن جنّى النحوي المعروف لفى سلّار الموصوف ، وقرأ عليه ، وكان من ضعفه لا يقدر على الإكثار من الكلام . فكان يكتب الشرح في اللوح فيقرأه ، وقال الفاضل السيوطي في « طبقات النحاة » : سلّار بالتشديد وبالراء ابن عبد العزيز أبو يعلى النحوي صاحب المرتضى أبى القاسم الموسوي . قال الصفدي : قرأ عليه أبو الكرم المبارك ابن فاخر النحوي ، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . انتهى وأبو الكرم المشار إليه هو الّذى نذكره في ترجمة أخيه حسين بن بارع الدباس إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ هذه اللفظة بأىّ ضبطها اخذت كلمة عجميّة تطلق عندهم على الأمير والرئيس والشريف ، واستعمالها بالألفين في عرف هذه الأواخر أشيع منه بالألف الواحدة مع التضعيف إلّا على يعسوب النحل الّذى هو أميرها فإنّه بالتضعيف لا غير ، ولم أظفر على مسمّى بها في العلماء أو ملقّبا بها بعد هذا الرجل غير الشيخ الفاضل الماهر الأديب الشاعر سلّار بن جيش البغدادي الراوي عن الشيخ أبى الفوارس الشاعر المعروف بحيص وبيص ، وهو الّذى يروى عنه السيّد الشريف النقيب أبو طالب بن معيّة العلوي أستاذ السيّد فخّار بن معد الموسوي ، وهذه اللفظة فيه بالتضعيف ، والألف الواحدة لا غير .