السيد محمد باقر الخوانساري
370
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بيد أنّى لم أظفر إلى الآن على مصنّف جليل له غير تعليقاته الرفيعة على « شرح اللمعة » وحواشيه على « الذخيرة » ورسالته في الإجماع ، وشرحه لدعاء أبى حمزة ، ولزيارة عاشوراء المشهورة ، وأجوبة المسائل النهاوندية الّتى سأله عنها الفاضل الآمير سيّد علىّ النهاوندي صاحب المسائل الكثيرة الّتى سأل بها أيضا عن السيّد عبد اللّه الشوشتري سبط السيّد نعمت اللّه المرحوم ، وكان - رحمه اللّه - لا يغادر التهجّد في ليله ، ولا زيارة عاشوراء في نهاره ، ولا الجماعة ولو في بيته مع أهله ، ولا الانصاف لأخيه من نفسه ، ولا المواساة مع فقراء المؤمنين ، ولا الاهتمام بأمور المسلمين ، وكان يصلّى الجمعة بجامع القصبة المؤمى إليها ، وهو جامع كبير في حيزه طريف الوضع بناه بعض ولاة تلك القصبة لخصوص خاطر هذا المرحوم ، وهو إلى الآن أيضا بأيدي فضلاء هذه السلسلة من بنى أعمامنا الماجدين يقيمون فيه الجمعة والجماعات . وله أيضا كرامات مشهورة ومقامات تنقل عنه في طريق الحجّ وغيرها ، وكانت وفاته بعيد الظهر من يوم الأحد الثامن من رجب المرجّب أحد شهور سنة إحدى وتسعين ومائة بعد الألف ، ودفن في جوار منزله أيّام الحياة قريبا من داره - أفاض اللّه على تربته الشريفة من فيوضات بحار أنواره - . 224 الشيخ المتفقه الإمام أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الملقب بسلار الديلمي أحد الأعاظم المتقدّمين من فقهاء هذه الطائفة بل وأحدهم المشار إليه في كتب الاستدلال بجميع ما كان له من مخالفه ، وهو أوّل من اخترع القول بحرمة إقامة الجمعة في زمان الغيبة ، وكان من كبار تلامذة المرتضى والمفيد بل من أتباع الثلاثة كما أفيد وأصله من ديلم جيلان الّذى يعبّر عنه في هذه الأزمان برشت كما في « الرياض » وهو من بلاد دار المرز أو طبرستان بناء على ترادفهما في الإطلاق على كلّ ممالك مازندران وجيلان كما يشهد به عدّ الشهيد في بعض كلماته سلّار المذكور طبريّا .