السيد محمد باقر الخوانساري

357

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ب « كلثوم ننه » المكتوب على حذو خلافيات الفقهاء في جملة من مراسم الأجامرة والنسوان على حسب ما فرض استنباطه لأربع من قدماء علمائهنّ من تراجمة وحى الشيطان ، ولم يبعد ذلك أيضا ، وخصوصا من لطائف طبع ولده المشهور هذا . ومن جملة أشعار الآقا حسين بالفارسيّة قوله بنقل الموثّقين : أي باد صبا طرب فزا مىآئى * از طوف كدامين كف پا مىآئى از كوى كه برخاسته‌اى راست بگو * اى گرد به چشمم آشنا مىآئى ومنها أيضا وهو معمّى باسم خيام قوله : چيزى نماند در ره دين شيخ ساده را * جز گوشهء ردا كه كند صاف باده را ومنها وهو باسم بشير قوله : اى شيخ تو از شيب چه ديدى آخر * چون پشت دو تا شود چه مىآيد از آن ثمّ إنّ في بعض المواضع أنّه - رحمه اللّه - كان في حدّة الذهن ، وشدّه الإدراك وحذاقة الخاطر ، وسرعة الانتقال بحيث لم يحتج إلى إعمال زيادة فكرة في فهم المطالب بل كان الغالب عليه النعاس في مجالس قراءته على الناس ، وقراءتهم عليه ، وكان لا يأخذ الكتاب بيديه حال الدرس ، ولا يتكلّم في المجامع إلّا قليلا بحسب الضرورة ، ولا يتفوّه أبدا إلّا بما لم يتيسّر لأحد ردّه ، وكان قليل المطالعة والنظر في كتب القوم ، ومتى اتّفق له ذلك كان بحيث كأنّه يثقب بشهابى عينيه القراطيس من شدّة توجّهه بالكليّة إلى المقصود . وتوفّى - رحمه اللّه - أيضا بأصفهان في آخر سنة تسع وتسعين بعد الألف من الهجرة كما في « حدائق المقرّبين » ودفن في مزارها الكبير الواقع من وراء نهر زنده رود المعروف بتخت فولاد قريبا من بقعة بابا ركن الدين العارف المتقدّم المعروف فأمر له السلطان الموصوف بناء قبّة عالية على مرقده الشريف ، وعمارة بقعته الزاكية بأحسن ما يكون من تشريف ، ودفن بجنبه أيضا من غير فاصلة ولده الآقا جمال الدين