السيد محمد باقر الخوانساري

344

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

إلى أصول الأخبار » وغيرها ممّا صنّف وألّف . ولد أوّل محرّم الحرام سنة ثماني عشر وتسعمائة ، وانتقل إلى جوار رحمة اللّه ثامن ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، ودفن في البحرين - طيّب اللّه مضجعه - روى عنه شيخنا مدّ ظلّه البهىّ ، وهو يروى عن شيخيه الجليلين السيّد حسن بن جعفر الكركي ، والشهيد الثاني - قدّس اللّه أرواحهم - هذا . وأقول : وممّن يروى عنه أيضا الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، والسيّد حسن بن علىّ بن شد قم الحسيني المدني ، وغيرهما من الفضلاء الكابرين ، وله أيضا من المؤلّفات سوى ما ذكره تلميذاه المفضّلان « رسالة في الرحلة » يذكر فيها وقايع ما اتّفق له في أسفاره ، ورسالة في مناظرته مع بعض علماء حلب العاميّين في مسئلة الإمامة ، وشرح آخر على « ألفيّة » الشهيد كما في « الرياض » يناقش فيه مع الشهيدين ، والشيخ علىّ ، ورسالة في عينيّة الجمعة ، ورسالة في الاعتقادات الحقّة ، وتعليقات له على « الصحيفة الكاملة » و « خلاصة » العلّامة وكثير من كتب الفقه ، والحديث ، وكتاب في « الغرر والدرر » كما عن بعض الفضلاء . إلى غير ذلك من نوادر أفكاره الفاخرة ، وطرائف لغزه ، وأشعاره المتكاثرة بل ديوان شعره الكبير . هذا وقد كان والد هذا الفاضل الجليل ، وجدّه ، وجدّ جدّه محمّد بن علىّ الجباعى الّذى ينقل عن خطّه الشريف صاحب « البحار » كثيرا أيضا من الأعاظم الفضلاء بل الأفاضل النبلاء ، وكذلك كثير من بنى أبيه وعمومته ، ومنهم أخوه الفاضل العالم الجليل الفقيه الشاعر نور الدين أبو القاسم علىّ بن الشيخ عبد الصمد الحارثي وكان هو أيضا مثل أخيه الشيخ عزّ الدين المتقدّم من تلامذة الشهيد الثاني كما نقل عن تصريح نفسه بذلك في منظومته ل « ألفيّة » شيخنا الشهيد ، وهي المسمّاة ب « الدرّة الصفيّة في نظم الألفيّة » ولم أطّلع له على تصنيف سوى ذلك ، وكأنّه قرأ أيضا في مبادى أمره على الشيخ عليّ المحقّق الكركي - رحمه اللّه - لما وجد بعض مصنّفات ذلك المرحوم بخطّه في عصره . ولما ذكر صاحب « رياض العلماء » حيث قال : ورأيت إجازة الشيخ علىّ