السيد محمد باقر الخوانساري

305

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وأعظم به من صاحب يصحب الورى * بطول كلام ماله من كلالة كتابا مبينا فيه ما المرء شأنه * من الفقه والأحكام بالاستطالة كغصن لطوبى رسّ في الطور أصلها * وفي كلّ دار فرعها بالأصالة وفي كلّ سطر منه عطر بمجمر * وفي كلّ بيت منه بدر بهالة له الفضل كالموحى به في كلامهم * أو العرش في جنب العشاش المشالة بل إن جادت الأبحار مدّا لما كفت * لمدح له فلا كففن عن مقالتي وأعدل إلى سجع الدعاء لبارع * أتى منه ذا المؤتى القويم المحالة جزاه عن الإسلام ربّ أمدّه * عليه وأفنى ضده بالخجالة وأبقاه في مجد وعتبى ومرحب * وعزّ وأيسار على كلّ حالة ثمّ إنّ له أيضا من المصنّفات رسالة في الطهارة والصلاة . مختصرة كثيرة الفروع سمّاها « نجاة العباد » في يوم المعاد ، وأخرى في أحكام دماء النسوان وأخرى في الزكاة والخمس ، ورابعة في مسائل الصوم ترجمتها بالفارسيّة ، وخامسة في مناسك الحاج وسمّاها « هداية الناسكين » وسادسة في الفرائض والمواريث ، ومقالات في الأصول ، ومسائل شتّى غير ذلك لم تحضرني الآن بأسمائها ، وإجازات كثيرة فاخرة لأفاضل من معاصرينا ، وإليه انتهت رياسة الإماميّة العرب منهم والعجم في زماننا هذا الّذى هو من حدود سنة اثنتين وستّين ومأتين وألف ، وقد بلغ سنّه الشريف إلى درجات السبعين في ظاهر التخمين - أطال اللّه بقائه وأحسن وقاءه - . ونقل أنّ عدّة فقهاء مجلسه المسلّم لديه اجتهادهم يناهز ستّين رجلا ، وليس ذلك ببعيد ، وكان غالب تلمّذه كما استفيد لنا على من كان من تلامذة مولانا المروّج البهبهاني - رحمه اللّه - مثل صاحب « كشف الغطاء » بل وولده الشيخ موسى ، والسيّد جواد العاملي صاحب « شرح القواعد الكبير » المعين على تأليف « الجواهر » كثيرا ، وكذا السيّد الأكبر صاحب « المصابيح » ولكنّه يروى عنه في طرق إجازاته بواسطة شيخه السيّد جواد بل قد يظهر من تعبيره في تضاعيف كتابه الجواهر عن شيخ مشايخنا الآقا